الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣١والمستحل لا يسع جهله الا ما روي عن بشير بن محمد ابن محبوب
ما
انه قال جهل معرف يسع
لم
الله
الله (1) رحمه رفة كفر المستحل الله ما حرم يتوله المعاين له على ذلك. وروي انه قيل لابي سفيان محبوب رحمه معنى قولهم المستحل؟ وهل احد من اهل القبلة يزعم ان الزنى حلال؟ ومن زعم ذلك فهو مشرك؟ قال ليس على هذا المعنى ولكن يقول هو مسلم وان زنى. قلت ما معنى قولهم المحرم قال من كان الزنى عنده حراما وركبه ليس بمسلم ولكن اذا كان ضعيفا (2) فواسع له ان لا يسميه (3) بالكفر اذا كان لايدري ماقول المسلمين فيه حتى يعلم ذلك فيعمل فيه على ما يقتضيه فعله والله اعلم. واما المصر فهو المقيم على المعصية فلا يسع جهل كفره ايضا عند من رعاه قد اصر على فعل قد علم ان الله صغيرا كان او كبيرا فلم يتب من ذلك و لم ينزع لانه قد صار بمنزلة المعاند فلذلك ضيقوا على من علم منه هذا، لان كل مصر كافر ولو اصر على ذنب صغير لقوله عليه السلام هلك المصرون (4). فلم يخص مصرا من مصر والله اعلم. واما الراجع عن علمه، فهو عندهم من تعلم القرآن ثم نسيه حتى لا يفرزه من الشعر. وهذا قد ورد فيه الوعيد لقول الرسول من تعلم القرآن ثم نسيه حشر يوم القيامة اجذم (5) وقوله عليه
حرمه
1) تقدم التعريف به استقلالا وضمن اسرة ابي سفيان محبوب بن الرحيل القرشي. (2) في علمه بدليل ما بعده. لعل: يسمه اي يصفه
(4) رواه مسلم من حديث ابن مسعود بلفظ: «المتنطعون وعبارة الاساس تنطع في كلامه تفصح فيه وتعمق ورمي بلسانه الى نطع الفم ونطع الف موقع اللسان في
الحنك.
ه عن ابن عباس رواه الربيع.
- 121 -