الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٣النافع نوعان: (احدهما) بامثال الفرائض والتقرب بها الى الله تعالى واجتناب المعاصي كلها خوفا من عقاب الله تعالى. والثاني ما ازداد العبد به حبا
لله وطاعته وخلص له ايمانه واشتد به يقينه وما سوى هذا فلينزله العبد من جهله فانه فتنة لكل مفتون والله اعلم.
مسألة
: ولا يصح علم الفرائض الا بمعرفة ادائها والعمل بامتثالها ويجب على العبد في كل عمل فريضة ثلاثة اشياء وهو ان يمتثله العبد على ما امر به راجيا فيه ثوابا خائفا من تركه عقابا. ويجب عليه في علم الفريضة ثلاثة اوجه ايضا: ((احدها) العلم بامتثال الفعل وكيفيته الله و (الثاني) العلم بان امره بها والزمه فعلها. (والثالث) ان يعلم ان الله اوجب له على ذلك ثوابا وعلى تركه عقابا والله اعلم وبالله التوفيق.
فصل
في النية (1) وتوابعها من الصدق والاخلاص
اعلم ان النية لباب الفعل وصفوته وعماد الدين واسه ولذلك نفى الرسول الله الاعمال الا بها. لانها في العمل بمنزلة البذر في الزراعة، فمن زرع بالبذر فحقيق ان يحصد غبطة ـ ومن تعنى بلا بذر فثمرته
-
1) النية: ثارة يقصد بها تعيين العبادة كالوضوء فانه يكفي. منه اعتقاد رفع الحدث الجميع العبادات التى الوضوء شرط في صحتها: وليس يختص كل عبادة بوضوء مجدد وتارة يقصد بها تعيين شخصها كالصلاة فلابد من تعيين النية فيها ان عصرا فعصر وان ظهرا فظهر. كما ان من العبادات ما ينقلب فرضا اذا ابتدأه تطوعا كالحج اذا ابتدأه. تطوعا انقلب ذلك عندهم فرضا، ومنها ما لا ينقلب كالصلاة
من وجب عليه
1
اذا عقدها نافلة لا تستحيل فرضا.
اهـ محشي
-
– 123 –