الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٨وهذا (1) الذي يستحق العبد بارتكابه النار، وذلك كل ما يقتضيه تحريم الفتوى من جميع المحارم. (الثاني) ورع الصالحين وهو الورع عن كل شبهة يستحب اجتنابها كقوله عليه السلام: دع ما يريبك الى ما لا يريبك (2) (والثالث) ورع المتقين كقوله عليه السلام: انما سمي المتقون متقين لتركهم مالا بأس به مخافة ما فيه البأس (3) ولذلك قال عمر رضي) الله عنه كنا ندع تسعة اعشار من الحلال مخافة ان نقع في الحرام. وقال ابو الدرداء تمام التقوى ان يتقي العبد في مثقال ذرة حتى يترك بعض مايرى انه حلال خشية ان يكون حراما يكون حجابا بينه وبين النار: و (الرابع) ورع الصديقين وهو ان يترك مالاباس به اصلا ولا يخاف ان يؤدي الى ما فيه الباس ولكنه يتناول لغير الله، او يجتلب اليه بقوة غذيت بمحظور الشرع.
او يأتي به اليه بعض منتهكي حرمات الله، مثل الظلمة والفساق كما قال الله وقد جاءه ولده بلحم صيد فابي ان ياكله فقال،
بعض مشائخنا
رحمهم
كل ما جاء به بونس فهو يونس، وكان ولده يخالط زنانة (4) في المعاملة والله اعلم، والورع لايتم الا بالعلم لان الجاهل ربما اغلق على نفسه ما ينبغي وفتح عليها ما لا ينبغي فمثال ذلك كرئيس السفينة اذا كان عالما بالبحر ارساها واجراها على وجهها، والجاهل بالبحر يغرق السفينة ومن فيها فينبغي للعبد ان يتفقد جنوده التي جعلها الله في جسده ويغلقها
1) ظاهر العبارة مشكل يفيد عكس الحقيقة ولعل سقطا وقع من العبارة وصحة العبارة تكون ولا بد هكذا: ورع العدول هوترك المحرم الذي يستحق الخ.
2) عن ابي محمد الحسن بن على رواه الترمذي وصححه والنسائي وابن حبان. لفظ الحديث: لا يكون الرجل من المتقين حتى يدع مالاباس به مخافة مما به باسه رواه الترمذي وحسنه وابن ماجه والحاكم وصححه من حديث عطية السعدي. (4) وفي نسخة: زنتات:
- IYA-