قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤

عليهم

الاستئذان ببلوغ الاحتلام

،

واما الحيض

روي ان النبيء علاالله

لم يجز لمن بلغ المحيض من النساء أن تصلي بلا خمار (1) فدل ان التكليف

توجه اليها ببلوغ المحيض

عليهم

•

رحمهم

والثانية: الانبات في موضع الاستحداد. لحديث بني قريظة حين حكم سعد بن معاذ الانصاري ان يكشف عن الاطفال: فمن انبت منهم قتل ومن لم ينبت سبي، فكان محمد بن كعب القرظي ممن لم ينبت فترك (2) فيما قيل والله اعلم. وقد اجاز بعض مشائخنا الله البلوغ بشعرة واحدة اذا كانت سوداء غليظة والله اعلم والثالثة: السنون. وقد اختلف في نهاية ذلك، والمحصول من اختلافهم قولان احدهما خمس عشرة سنة. والثاني سبع عشرة. والصحيح الاول ان النبيء انفذه في الجيش وهو ابن خمس عشرة

الخطاب

لحديث ابن عمر سنة وضرب له في الغنيمة سهما (3). وكذلك روي ان عمر بن عنه كان يضرب للمقاتلة في الغنيمة من بلغ منهم خمس عشرة

رضي

الله.

سنة. فهذه حدود البلوغ فيما بلغنا فمتى ما ظهر من الانسان احدى هذه العلامات وسلم عقله من شوائب الآفات فقد تعين

1) رواه الخمسة الا النسائي وصححه ابن خزيمة من حديث عائشة بلفظ ولا يقبل الله صلاة حائض الابخمار كما ساقه المؤلف فيما بعد بهذا اللفظ

2) ذلك هو عطية القرظي كما في حديث رواه عنه في الانبات الاربعة وصححه ابن حبان والحاكم وقال على شرط الشيخين. قال الصنعاني في سبل السلام: والحديث دليل على انه يحصل بالانبات البلوغ فتجري على من انبت احكام المكلفين. ولعله اجماع اهـ. روى البخاري ومسلم ان ابن عمر قال عرضت نفسي على رسول الله (ع) يوم احد وانا ابن اربع عشرة سنة فلم يجزني، وعرضت عليه يوم الخندق وانا ابن خمس عشرة سنة فاجازني وإذ أجازه واسهم له فى الغنيمة وهو ابن خمس عشرة سنة كما افاده الحديث وذكره المصنف دل ذلك على ان غير البالغ لاينفذ في الجيش ولا يسهم له في الغنيمة وان البلوغ بالسنين يتحقق ببلوغ خمس عشرة سنة، وهو القول المعتمد عندنا، ويؤيده ايضا قوله (ع) اذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتب ماله وما عليه واقيمت عليه الحدود ولذلك نص المصنف على ترجيحه والله اعلم

اهـ مصححه