الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩والدم ولحم الخنزير والغائط والبول والمني والودي والمذي والطهر من
النساء والخمر، فهذه الأشياء متفق على تحريمها ونجاستها عند
جميع
الامة
فيما علمت (1) ولابد من تفصيلها بالفاظ مختصرة. اما الميتة فانها محرمة
على الاطلاق (2) منها. ـــ وحد الميتة -، كل ما خرج منه الروح على غير سبيل الذكاة، وهي نوعان: برية وبحرية اما البرية فنوعان:
الامة الا ما خصته السنة الكتاب والاجماع من بنص
احدهما ماله نفس سائلة مجتمع فيه اللحم والدم والعظم كالانعام والحشرات
من جميع
ما اشبهها
فلا خلاف في نجاستها لقوله الا الله اذا ماتت الفأرة في السمن الذائب فاريقوه، وان كان جامدا فألقوها وما حولها» (3) وكذلك غير الفأرة قياسا عليها كالعصافير والحيات وجميع الحشرات، واختلف في الضمج والقراد والقمل والبعوض والبق وما اشبه ذلك.
ينجس
بالموت
النوع الثاني: من ميتة البر ما ليس له نفس سائلة كالذبابا والذر والخنافس والعقارب وما اشبه ذلك فهذا متفق عليه ان لا ولا مامات فيه من ماء أو مائع قياسا على الذباب، لقوله عليه السلام: ه اذا وقع في اناء احدكم فامقلوه ثم اخرجوه فان في احد جناحيه داء وفي الآخر شفاء، وانه ليقدم الداء ويؤخر الشفاء (4) ومعلوم ان بعضها يموت من ذلك ولم يقل افسد طعاما والله اعلم. (واما الميتة) البحرية فمتفق على طهارتها وتحليلها لقوله تعالى
ا لست كلها مجمعا عليها على ما اعلم. (2) الا عند الضرورة فتباح بنص
الكتاب
) رواية البخاري عن ابن عباس عن ميمونة (ض): سئل عن فأرة وقعت في سمن فقال القوها وما حولها وكلوا سمنكم يعني لم يصح فيه التفصيل بين الجامد والمائع ـ ورواية احمد وابي داود من حديث ابي هريرة: اذا وقعت الفأرة في السمن: فان كان جامداً فالقوها وما حولها، وان كان مائعا فلا تقربوا وقد حكم عليه البخاري وابو حاتم بالوهم.
(4) رواه احمد والبخاري وابو داود وابن ماجه