الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٢في عظم ناب الفيل والمكاحل المتخذة منه. واما رجيع ابن آدم وغائطه فمتفق على نجاسته، وكذلك بوله على هذا الحال، وكذلك جميع الأجزاء المنفصلة منه والمتصلة به من النحم والعظم والعصب وغيرها. واختلف في مخه، واتفقوا على البزاق والعرق والمخاط والبلغم وجميع البلل منه انه طاهر، وكذلك ما يستحيل من الاجسام الى صلاح كلبن الآدميات والمحلل من الحيوانات فلا خلاف في طهارته كما لا خلاف في نجاسة لبن الخنزيرة، واما لبن الحيوان المحرم الاكل: فقيل مكروه، وقيل تابع للحم. واما بيض الطير المباح فلا بأس به دون بيض الحشرات من الحيات والاماحي واشكالها لانها من الخبائث والله اعلم. وكذلك ما يتولد من الجروح والقروح من المدة والقيح، اتفقوا انه طاهر. واختلف في الصديد وما اشبهه: واما المني والمذي والودي فاتفقوا على انها نجسة اذا فصلت عن البدن (1) واختلف في سبب نجاستها فقيل استمرار خروجها من مجرى
1) التحقيق ان نجاسة المني مختلف فيها لامتفق عليها: فالحنفية والمالكية والهادوية ورواية عن احمد يقولون كاصحابنا بنجاسته قالوا لان الغسل لا يكون الا عن نجس وقياسا على فضلات البدن المستقذرة. لكن الشافعية يقولون بطهارة المني مستدلين بما روي عن عائشة انها قالت، كنت افرك المني من ثوب رسول الله (ع) واذا كان يابساء رواه الدارقطني وابو عوانه والبزار، ولقولها ــ واللفظ لا بن حبان (لقد رأتني افرك المني من ثوب رسول الله (عل الله) وهو يصلي رجاله رجال الصحيح ـــ وبما روي عن ابن عباس ان رسول الله (الله) سئل عن المني يصيب الثوب فقال (انما هو بمنزلة المخاط والبصاق) وقال (انما يكفيك ان تمسحه بخرقة او اذخرة) رواه الدارقطني والبيهقي والطحاوي، قالوا: واحاديث غسله محمولة على الندب وليس الغسل دليل النجاسة فقد يكون لاجل النظافة وازالة الدرن. وتشبيهه بالمخاط والبصاق دليل الطهارة ايضا والامر بمسحه بخرقة واذخرة لاجل ازالة الدرن المستكره بقاؤه في ثوب المصلي، ولا كان نجسا لما اجزاً واما التشبيه للمني بالفضلات المستقذرة من البول والغائط كما قاله من قال بنجاسته فلا يقاس مع النص. على ان هناك نصا يدل على نجاسة المني هو قوله (عل الله لعمار من رواية احمد والدارقطني (انما تغسل ثوبك من البول والغائط والمني والدم والقيء). اهـ مصححه
مسحه