الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤، وعرق السكران، والجلال من البهائم، وما كان في معناه، (اما
والمشرك القيء) فزعم قوم انه طاهر قياسا على البلغم. واتفق اصحابنا على نجاسته لانه ينقض الوضوء لقول الرسول عليه السلام: من فاء او قلس فليتوضأ (1) والمؤثر في نقض الطهارة هو النجس والافعال المحظورة في الشرع، وكذلك القلس - اذا وصل الى الفم او الموضع المحكوم عليه فيه ـ انه ينجس وينقض الوضوء ويعصي من بلعه. واما اذا لم يبلغ حد الفم فلا باس به والله اعلم. (واما بول ما يؤكل لحمه فقد اختلف فيه ايضا. فقال قوم هو طاهر لحديث العرنيين (2) الذين مرضوا في المسجد فأمرهم النبيء عليه السلام ان يخرجوا الى ابل الصدقة ويشربوا من وألبانها (3)، ولقوله عليه السلام اذا حضرتك الصلاة وانت في مرابض
ابوالها
الغنم فصل، واذا حضرتك في معاطن الابل فلا تصل» (4)، وقياسا 1) عن عائشة رواه ابن ماجه وضعفه ولفظه عنده. من اصابه قيء اورعاف او قلس او مذي فلينصرف فليتوضا ثم ليين على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم. (2) هم قوم من عكل وعرينة قدموا على رسول الله (ع) وتكلموا بالاسلام فقالوا يا نبيء الله انا كنا اهل ضرع ولم نكن اهل ريف واستوخموا بالمدينة فامرهم النبيء (ع) بذود وراع وامرهم ان يخرجوا فيه فيشربوا من ابوالها والبانها فانطلقوا حتى اذا كانوا ناحية الحرة كفروا بعد اسلامهم وقتلوا راعي النبيء (علي) واستاقوا الذود فبلغ النبيء عل فبعث الطلب في آثارهم فامر بهم فسملوا اعينهم وقطعوا ايديهم وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم. وكانوا ثمانية. قال انس وانما سمل لانهم سملوا اعين الرعاء فيكون ما فعل بهم قصاصا
رسول الله
اعينهم
) ان اباحة النبي (ع) للعرنيين شراب ابوال الابل لا ينافي ما ذهب اليه اصحابنا من نجاسة الابوال كلها لان العرنيين اهل ضرر واهل الضرر تحل لهم اشياء لاتحل لغيرهم رخصة. الله والرخصة لايقاس عليها، ويقال انهم اصيبوا بالبول السكري وان بول الابل من الادوية التي تقطعه. وهو من الطب النبوي الذي اثبتت التجارب
صحته.
من
اهـ مصححه
(4) رواه الترمذى من حديث ابي هريرة بلفظ وصلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في اعطان الابله.