الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٥على اللبن والعرق وسائر الفضلات، وقال آخرون: الابوال تابعة للحوم: فالمحرم اكله نجس بوله. والمحلل على عكسه. وقال اكثر اصحابنا ان الابوال كلها نجسة سواء كانت من بني آدم، او من البهائم لان النبيء سمى البول خبثا وقال لا يصل احدكم وهو يدافع الأخبثين (1)، قال
تعالى ويحرم عليهم الخبائث (2) فكل بول خبيث، وكل خبيث حرام؟ فبول ما يؤكل لحمه كبول ما لا يؤكل لحمه. كما ان دمهما متفق على نجاسته وتحريمه. والله اعلم. ولم يقطع اصحابنا عذر من شرب ابوال المأكولات. واتفق الجميع على ان ابوال المكروهات والمحرمات حرام نجس. والله اعلم. واما الفرث والارواث» فقد اختلف فيها ايضا لكن اصحابنا وجمهور الامة اجمعوا على انها طاهرة من جميع ما يؤكل لحمه لامر الله النفر الجنيين بالتزود منه لعلف الدواب فقالوا يا رسول الله آدم ينجسونه علينا فعند ذلك نهى عليه السلام ان يستنجى بالعظم والروث (3) فلو كانت الارواث نجسة لم ينه عليه السلام عن تنجيسها
النبيء
ان بني
1) متفق عليه، ورواية مسلم عن عائشة (ض) الاصلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه
الاخبثان
2) الاعراف 157
-
ورواه احمد ومسلم عن ابن مسعود ـ
3) عن ابي هريرة رواه الدارقطني وصححه ورواه ابو عبدالله الحاكم في دلائل النبوءة بلفظ آخر
-
ولفظه في سنن البيهقي وانه
قال لابى هريرة (ض) ابغني احجارا استنفض بها ولا تاتني بعظم ولا روث،
فاتيت باحجار في ثوبي فوضعنها بجنبه حتى اذا فرغ وقام وتبعته فقلت يارسول ما بال العظم والروث؟ فقال: اتاني وفد نصيبين فسألوني الزاد فدعوت.
-
الله
لهم
ان لا يمروا بروثة ولا عظم الا وجدوا عليه طعاما - ولما علل (ع) بان العظ العظم و والروثة طعام الجن قال له ابن مسعود وما يغني عنهم. ذلك يارسول الله قال: وانهم لا يجدون عظما الا وجدوا عليه لحمه الذي كان عليه يوم اخذ، ولا وجدوا روثا
الاوجدوا فيه حبه الذي كان يوم اكل رواه ابو عبدالله الحاكم في الدلائل.
11801