قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

من

وفي بعض كتب اصحابنا من اهل المشرق ان الفرث نجس الا ما تخلص الكرش الى الامعاء فلا باس به (1). وبعض اصحابنا يكرهون روث البقرة الانثى في زمان الربيع لانه يجري على مجرى النجس، وذكر بعضهم روث البغال والخيل اذا كان رقيقا وكانت تعلف الشعير. «واما ذو ناب من السباع فاختلف فيه ايضا، فقال قوم محرم اللحم وجميع اجزائه والفضلات الخارجة منه من الروث واللبن والعرق والبلل جميعه (2) واحتجوا بالنهي الوارد فيه عن النبيء). واحتجوا على نجاسة استارها بقوله عليه السلام وقد سئل عن الحياض التي تكون في الفلاة وما يأويها من السباع والدواب فقال: «اذا زاد الماء على قلتين لم

1) من علماء المغرب من يقول بنجاسته ايضا كسليمان بن الامام يعقوب بن افلح الملقب بسليمان الفرئي وانما لقب بذلك لانه يحرم الفرث فباهله الشيخ ابو صالح جنون بن يمريان فتاه اثناء رجوعه من المباهلة ولا حول ولا قوة الا بالله. كما حكم بتحريم الجنين المذبوحة امه، وتنجيس عرق الجنب والحائض، ودم العروق بعد تنقية مذبح الشاة، وتحريم صوم يوم الشك وتحريم الزكاة للقرابة - وهذه المسائل لم يوافقه عليها

علماء الاباضية

اهـ مصححه

2) قال المحشي رحمه الله: لم يذكر المصنف له مقابلا وقد ذكر له الشيخ عامر مقابلين وهما الكراهة والاباحة، وسبب اختلافهم معارضة ظاهر الكتاب وهو قوله تعالى «قل لا أجد فيما اوحي الي محرماه الآية، والسنة وهو قوله (ع): «اكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير حرام فمن ذهب الى ظاهر الآية قال بالاباحة، ومن ذهب الى ظاهر الحديث قال بالتحريم، ومن حاول الجمع بين الآية والحديث قال بالكراهة وحمل النهي الوارد فى ذلك على الكراهة، لانه روي عنه عليه السلام انه نهى عن اكل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير، وقصة ايوب ابن العباس وجد سبعا ولبوءة واشبالا فقطع ارجلها ثم ذبحها فجاء الى الحي فقال

الله رحمه

لهم من يبتغي اللحم المكروه فعليه بالوادي الفلاني يدل على الكراهة

•

) وهو قوله (ع): اكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير حرام» رواه

الربيع من حديث ابي هريرة.

-187 -