قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

•

يحتمل خبثا (1) قالوا فلو لم تكن السباع نجسة لم يكن للتفريق بين ما زاد على القلتين معنى، وقال أخرون ان استارها طاهرة. واحتجوا بقول الرسول عليه السلام حين سئل عن المياه التي تأوي اليها فقال: لها ما اخذت بافواهها ولكم ما غبر يعني ما بقي (2) وهكذا اختلفوا في اكل لحوم الخيل والبغال والحمير فكرهها قوم لنهي الرسول عن اكل لحوم الحمر الانسية (3). فكانت الخيل والبغال في معناها قياسا لانها مركوبة غير مأخوذة منها الزكاة، وليست من الانعام. [وذو مخلب من الطير] اختلف

1) عن ابن عمر اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث وفي لفظ: «لم ينجسه اخرجه الاربعة وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه.

(2) رواه الربيع عن جابر بن زيد قال: بلغني عن عمر بن الخطاب (ض) قال سئل رسول الله (ع) عن السباع ترد الحياض وتشرب منها فقال رسول الله (ع) ولها ما ولغت في بطونها ولكم كا غير، قال الربيع اي لكم ما بقي

ولفظ الحديث عن انس بن مالك لما كان يوم خيبر امر رسول الله (ع) ابا طلحة فنادي وان ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الاهلية فانها رجس» متفق عليه ـ وفي رواية عن جابر (ض) قال: انهى رسول الله مع الم يوم خيبر عن لحوم الحمر الاهلية واذن في لحوم الخيل متفق عليه. وفى لفظ البخاري ورخص وعن جابر صلى الله (ض) قال نهانا رسول الله (ع) يوم خيبر عن البغال والحمير ولم ينهنا عن الخيله قال النووي: اختلف العلماء فى اباحة لحوم الخيل فذهب الشافعي والجمهور من الخلف والسلف انه مباح لاكراهة فيه. اهـ. وقال القطب فى وفاء الضمانة: كانت الصحابة - ابن الزبير، وفضالة بن عبيد وانس بن مالك، واسماء بنت ابي بكر، وسويد بن غفلة، وعلقمة (وزاد النووي الاسود وعطاء. وشريح، وسعيد بن جبير، والحسن البصري. وابراهيم التخعي وحماد بن ابي سليمان، واحمد، واسحاق؛ وابو يوسف ومحمد وداود وجمهور المحدثين وغيرهم - ياكلون لحم الخيل - وحديث النهي عنه منسوخ وكانت قريش على عهد رسول الله (ع) وآله تذبحها. وقد يقال تحريمها من اجل ان يجدوا ما يغزون عليه ويقاتلون لالحرمة لحمها - ولو قال حرم عليكم لحمها ـ ولما كثرت

حل لحمها.

اهـ مصححه.