قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

فيه أيضا فحرمها قوم بالكلية لورود النهي عن اكل لحومها فكان الروث والبلل وسائر الفضلات تابعة للحومها. وكرهها آخرون والله اعلم. «واما سائر الطيور من العصافير والحمام وغيرها فلا بأس بأكل لحمها وسورها، الا ما كره اصحابنا من قتل ستة اجناس منها، لورود النهي عن قتلها. وقد وجدت في ذلك حديثا عن النبيء الا الله انه قال، لا تقتلوا ستا: الضفادع فان الذي تسمعونه منها تسبيح وتقديس، وان ابراهيم عليه السلام لما ألقي في النار استأذنت دواب البر والطير ان تطفئ النار عن فأذن الله للضفادع فأزكت عليها (1) فذهبت ثلثاها وبقي الثلث فأبدل الله بحرارة النار برد ماء، ولا تقتلوا النمل فان سليمان عليه السلام خرج يستسقي فاذا بنملة رافعة يديها تقول: اللهم انا خلق من ولا غنى بنا عن فضلك فاسقنا مطرا تنبت به لنا اثمارا فقال سليمان: ارجعوا فقد سقيتم. ولا تقتلوا النحل فانها تضع لكم طيبا وتطعمكم طيبا

ابراهيم

خلقك

ولا تقتلوا الهدهد فانه احب ان يعبد الله حيث لم يكن يوجد عبد ولا تقتلوا الصرد فانه كان دليل آدم عليه السلام من الجنة الى الارض اربعين سنة ولا تقتلوا الخطاف فان دورانه الذي ترون جزع عن بيت المقدس حين احرق (2) فشدد اصحابنا في قتل هذه الاجناس حتى جعلوا الدية على

1) قال المحشى: فأزكت: هكذا فيما رايناه من النسخ ولعله فزكأت فيكون ماخوذا من قولهم زكأت الناقة بولدها تزكاً رمت به عند رجليها فيكون معنى زكات عليها رمت بنفسها عليها اي على النار اهـ. (2) هكذا يسوق المصنف هذا الحديث مفصلا ويورده ابو داود باستثناء الضفدع والخطاف مختصرا باسناد صحيح عن ابن عباس ان النبي (ع) نهى عن قتل اربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصرده - وكذلك نهى (ع) عن قتل الضفدع لما رواه عبد الرجمان بن عثمان: وان طبيبا سأل النبي (ع) عن ضفدع يجعلها في دواء فنهاه عن قتلها رواه ابو داود والنسائي واحمد وصححه الحاكم.

اهـ مصححه

- 1 EA-