قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

قاتلها در همين لكل واحد منها وجعلوا في الضفدعة نعجة بجزتها والله اعلم بهذا ان كان عن اثر اثروه او عن نظر منهم رأوه. «واما الدجاج وما كان في معناه مما لا يمتنع من اكل القذر فانهم شددوا في روثه نجس. ورخصوا في سؤر ما لم يعاين النجس على منقاره في حين وقوعه في الماء. ونجسوا بيضه حتى يغسل. واما سائر «الصيد» من جميع ما احل الله اكله ا من الضباع والارانب واليرابيع والثعالب والسلاحف وغيرها فمتفق على تحليله وطهارته. وكذلك الضباب ايضا. «واما الحيات والاماحي واشباهها من الافاعي واللغا فقد ذكروا ان النبيء عليه السلام حرم ما كانت العرب في الجاهلية تستقذره» (1): فما اشبههن من هذه الاجناس الحلال فهو حلال وما اشبه الحرام فهو حرام. وقد شددوا في سور الاماحي والافاعي والحيات والله اعلم واحكم. (واما الهر) ففيه اختلاف. والاصح انه طاهر لانه من الطوافين والطوافات على الناس، ولحديث ابي قتادة انه اصغي اليه الاناء فشرب منه (2). ومن ذهب الى نجاسته راعى

(1) الصحيح ان استقذار النفوس ليس هو سبب التحريم، وانما الحرام ماحرمه الشرع لما روي عن ابن عباس قال: قال خالد بن الوليد المخرومي: دخلت على رسول الله (ع) في بيت ميمونة فأتي بضب محتوذ فاهوى اليه رسول الله (ع) بيده فقالت بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة اخبرن رسول الله بما يريد ان ياكل منه فقيل: هو ضب يا رسول الله، فرفع يده. قال خالد: فقلت له يا رسول الله: احرام هو؟ قال: لا، ولكنه لم يكن بارض قومي فاجدني اعافه، قال خالد: فأجتررته واكلته ورسول الله ينظره اخرجه السنة الا الترمذي

2) اخرجه الاربعة عن ابي قتادة بلفظ: قال في الهرة: وانها ليست بنجسة انما هي من الطوافين عليكم، ورواية الربيع عن ابي عبيدة قال: بلغني عن كبيشة والصواب كبشة بغير تصغيره بنت كعب بن مالك وكانت تحت ابي قتادة الانصاري انها سكبت لابي قتادة وضوءا فجاءت هرة فشربت منه، فاصغى ابو قتادة الاناء حتى شربت. قالت كبشة فرآني انظر اليه، فقال اتعجبين بما رأيت؟ قالت قلت نعم قال لي. ان رسول الله (ع) قال وانها ليست بنجسة. انها من الطوافين والطوافات عليكم.

11891