قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

ان الاصل فيه سبع. والفأر كذلك. فلعمري انهما لكما زعم لكن الرخصة وردت في الهر للحاجة اليه، ولتعذر الاحتراز منه في البيوت، وتلحق به الفأرة في تعذر الاحتراز منها. (واما الكلب) المعلم فقيه اختلاف بين اصحابنا: قال بعصهم بطهارته لعلة صيانته عن اكل الخبائث. وقال آخرون بل هو لاحق بالحكم الاصلي في الكلاب من النجاسة. ولم تتفق الامة على نجاسة الكلاب ايضا، فمن ذهب الى نجاستها احتج بامر النبيء بغسل الاناء من ولوغها في سبعا اولاهن واخراهن بالتراب (1): ومن ذهب الى طهارتها احتج بقول الله سبحانه فكلوا مما امسكن عليكم] (2) ولم يأمر بغسل الموضع الذي امسك فيه الكلب، ولانه من الطوافين والطوافات قياسا على الهر. وحمل الأمر بغسل الاناء من ولوغه على جهه والله اعلم ـ وهو مذهب مالك انس المدني بن قال بقوله ومن والله اعلم. (واما المشرك) فمجمع ايضا على نجاسته لقول الله تعالى (انما المشركون نجس) (3). ومن العلماء من حمل لفظ النجس الوارد فيه على جهة الذم لا ان عينه نجس والله اعلم. وجمهور العلماء على نجاسته. والمشرك ايضا عند اصحابنا نوعان: كتابي ومن سواه من مجوسي ووثني، والكتابي فيه اختلاف بين اصحابنا، فمن ذهب الى طهارة بلله احتج بقوله تعالى وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم الآية (4). الطعام وان

التعبد

-

1) عن ابي هريرة قال: قال رسول الله (ع): طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات اولاهن بالتراب» رواه مسلم واحمد وابو داود والبيهقي. ورواية الربيع عن ابي عبيدة عن جابر بن زيد قال بلغني عن ابى هريرة قال قال رسول الله (ع): اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليهرقه ويغسله سبع مرات اولاهن واخراهن

ما الله

بالت

2) المائدة: 4

راب

اه

3) التوبة 27

(4) المائدة.

11011