الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦١كان المراد به ههنا الذبائح فلفظه عام. واحتج ايضا بأكل النبيء الا الله العظم المسموم الذي اهدته له اليهودية، واحسب اني وجدت في بعض
من
الآثار انها قصعة من ثريد مع لحم والله اعلم، واجاز بعضهم الغسال اهل الكتاب. وبعض كرهه، وروي ان النبيء علا الله امر ان تغسل آنية
اهل الكتاب اذا احتج اليها (1) فدل على نجاستهم (2) والله اعلم. (واما عرق السكران) كان في معناه و من من جميع من يشرب الخمر، وكذلك لبن المرأة الشاربة للخمر. وبيض ما يشرب النجاسة او يأكلها ففى الكل خلاف. وعند مشائخنا ان الجلال من الناس الذي يشرب الخمر يتقى البلل منه يوما وليلة وهو مقدار ما يبقى الطعام في جوف الانسان. وقيل فيه غير ذلك. واما الجلالة من البهائم فقد روي فيها ان النبيء الا الله عن اكل لحم الجلالة وشرب البانها وان يحج عليها (3). وهي عند اصحابنا التي لا تعلف الا العذرة ولا تخلط معها شيئا من المرعى، وفي اثر
نهي
1) سال ابو تعلية الخشني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: انا بارض قوم اهل الكتاب وانهم ياكلون لحم الخنزير ويشربون الخمر فكيف نصنع بآنيتهم وقدورهم؟ فقال ان لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء واطبخوا فيها واشربواه - وفي الصحيحين انا بارض قوم اهل كتاب، افناكل في آنيتهم؟ قال: ولا تاكلوا فيها الا ان لا تجدوا غيرها، فاغسلوها ثم كلوا فيهاه وفي المسند والسنن، افتنا في آنية المجوس اذا اضطررنا اليها؟ فقال واذا اضطررتم اليها فاغسلوها بالماء واطبخوا فيها، وفي الترمذي سئل عن قدور المجوس فقال وانقوها غسلا واطبخوا فيهاه
-
(2) قال المحشي ابو ستة ان دليل طهارة بلل اهل الكتاب قوي ودليل نجاسته ضعيف جدا. (3) ورد بروايات مختلفة مجموعها يفيد ما يفيده الحديث الذي ساقه المصنف عن ابن عباس (ض) انه قال: ينهى رسول الله (ع) عن شرب لبن الجلالة، رواه الخمسة الا ابن ماجة وصححه الترمذي - وفى رواية عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال: انهى رسول الله عن لحوم الحمر الاهلية وعن الجلالة عن ركوبها واكل لحومها رواه احمد والنسائي وابو داود. ويروى لاتحجوا عليها»
-101
—