قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

مشائخنا انها لا تكون جلالة باكلها الميتة او الدم او لحم الخنزير عند بعضهم - وقيل غير ذلك، فعرق الجلالة نجس كما قدمنا، وكذلك اكل ما لايصان من البهائم عن اكل النجاسات فعرقها وبللها نجس. وقد جعل اصحابنا لكل شيء من ذلك اذا اقلع عن اكل النجس مدة ينتهي اليها فيحكم بطهارته. فجعلوا للجلالة من الابل من اربعين الى عشرة ايام، وللبقرة

من

ثلاثين الى سبعة، وللشاة من عشرين الى ثلاثة ـ وللوزة من

الى ثلاثة الى

يوم

خمسة

، وللدجاجة من ثلاثة الى يوم. وقيل ان ذبحت ونزع

ذلك منها وغسلت انها تؤكل ولو في يومها ورخص ايضا في لبن الشاة

اذا شربت النجس. والله اعلم.

المقدمة الثالثة

فيما تزال عنه هذه النجاسات وبما تزال به من الاشياء والجهات

اما الاشياء التي تزال عنها النجاسات فهي ثلاثة بلا خلاف: احدها: الثياب لقول الله تعالى (وثيابك فطهر (1) ولأمر النبيء عليه السلام بغسل الثوب من دم الحيض وغسله من المني ايضا (2) والثاني: الابدان لما روي انه عليه السلام امر بغسل المني منه

ايضا (3)

والثالث: المساجد ومواضع الصلاة لامره ع ان يصب على بول الاعرابي ذنوب من ماء حين بال

1) المدثر 4

(2) مشهور صحيح رواه الخمسة عن ابي هريرة وقال الترمذي حسن صحيح، وفي معناه والمذي والودي والمني ودم الحيض والنفاس نجس لا يصلى بثوب وقع عليه شيء منها حتى يغسل ويزول اثره اخرجه ابوداود والترمذي.

الحديث ابن عباس (ض) المني والودى والمذي: اما المني ففيه الغسل، واما المذي والودي ففيهما اسباغ الطهوره رواه الاثرم والبيهقي.

152 -