قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

كذلك على القول المشهور عند الجمهور، الا قولا شاذا روي عن ابي يوسف صاحب ابي حنيفة وهو محجوج عند الجميع والله اعلم، واما الخل لحم النبيذ واللبن والزيت فقد قالوا ان هذه الاشياء تنزع النجس ولكن لا يحل ان يتعمد تنجيسها (1) الا ماذكر عن ابي حنيفة انه اجاز الطهارة بالنبيذ محتجا بحديث ليلة الجن وذلك زعموا ان النبيء لا سأل ابن مسعود هل معك ماء؟ فقال معي نبيذ فقال ثمرة طيبة وماء طهور، والله اعلم.

فصل

واما احكام الماء المطلق: فاحدها ماء المطر فالحكم فيه الطهارة لقول الرسول عليه السلام خلق الله الماء طهورا لا ينجسه الا ما غير لونه او طعمه او رائحته (2). فاختلف فيه اذا لم تجتمع الاوصاف فيه ايضا اذا حلته النجاسة ولم تغير احد اوصافه: فقيل هو طاهر قليلا كان او كثيرا (3) وقوم فرقوا بين القليل والكثير فقالوا القليل ينجس والكثير لا ينجس، وحد

1) وفوق ذلك لاتستوي هذه الاشياء الاربعة فى ازالة النجاسة، اما الخل والنبيذ فمحتملان. واما اللبن والزيت فيمنعان انحلال النجاسة للزوجتهما. اهـ مصححه (2) رواه ابن ماجه عن ابي امامة الباهلي. وله طرق متعددة: رواه بدون استثناء ابوداود والنسائي والترمذي من حديث ابي سعيد وصححه ابوداود وغيره ورواية البيهقي

بلفظ: «الماء طهور الا ان تغير ريحه او طعمه اولونه بنجاسة تحدث فيه.

(3) وهو المختار عند بعض المحققين، الموافق لسير الاسلام والمنطوق بعض الاحاديث الواردة في الباب: كقوله (ع): الماء طهور الا ان تغير ريحه او طعمه اولونه بنجاسة تحدث

فيه يعني

القليل من

-

والله اعلم -

هو ظهور على كل حال الا في حالة ما اذا يقول: لو كان الماء يؤثر فيه القليل من النجاسة ماكان لتطهير الانجاس من البدن والثوب

غاية. لانه كلما صب على موضع النجس لقليل من الماء نجسه، وكلما صب عليه

نجسه يصير منجوسا ابدا.

اهـ مصححه

- 155

-