الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٦القليل منه بما دون القلتين وهما قربتان ونصف بقلال هجر عند بعضهم، وقيل هما مقدار خمسمائة رطل، وحدوا الكثير منه بحيث يحرك طرفه فلا يتحرك الطرف الاخر (1). وقوم لم يحدوا فى ذلك حدا، وانما وقع التنازع في هذا لقول النبي عل الله: واذا زاد الماء على قلتين لا يحتمل خبثا (2) ونهيه عليه السلام الجنب ان يغتسل بالماء الدائم او قال الراكد، فقيل لابي هريرة كيف يفعل؟ قال يتناوله تناولا (3) وهذا يدل على قلته. ونهى ان يبول احد في الماء الدائم ثم يتوضا منه (4) والله اعلم. واما ماء البحر فان الحكم فيه الطهارة، وقد اختلف فيه ايضا فقيل لا يتوضأ به الا في الضرورة. وقال بعض التيمم احب الي منه، وجمهور العلماء على ما قدمنا لقول النبيء عليه السلام: وقد سئل عنه هو الطهور ماؤه والحل ميتته (5) وهكذا ماء البئر ايضا فالحكم فيه الطهارة فان خالطته نجاسة او ميتة نزعت
كله
منه اربعون دلوا للسنة اذا كان ماء البئر غزيرا، وان كان قليلا نزع ابن عباس وابن الزبير نزعا زمزم لزنجي مات فيه (6) ونزع
روي
1) قال ابو محمد عبدالله بن بركة في كتابه: مدح العلم واهله: التقدير في حركة الماء لاوجه له، لان الحركة تختلف: حركة الثقيل، وحركة الخفيف الخ الخ.
2) تقدم.
ولفظه عن ابى هريرة قال قال رسول الله (ع): ولا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب اخرجه مسلم بل متفق بينه وبين البخاري - ثم انفرد مسلم برواية لايبولن احدكم فى الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه» وفي رواية منه، ولابى داود. ولا يغتسل فيه من الجنابة
(4) و (5) تقـ دم.
6) وذلك ان ابن عباس امر بسد عيونها ونزع مافيه. فكان مقدارها اربعين دلوا وقيل خمسين. قال: القطب في وفاء الضمانة احاديث النزع والاثار وردت في الابيار نزع من غيرها كالبركة والماجل وسائر الاحواض ويحكم بطهارتهن اذا لم يتغير الماء الصحبة الاصل واحاديث لكم ماغبره اهـ.
فلا
- 156 -