قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

الا

من

الماء انما يكون بعد اخراج الميتة اولا، واتفقوا انه لايجب غسل جوانب البئر، وانها اذا نزحت فقد طهرت هي والدلو جميعا. ولم يقطعوا ايضا بنجاسة الماء الذي يغرف للسنة. وقد قال بعض لا تجب السنة في البئر الميتة او الدم أو خنزير، والله اعلم. وكذلك ماء النهر الجاري الحكم فيه الطهارة على كل حال، وان وقعت فيه الميتة او النجاسة الا ان كانت الميتة او النجاسة في مجراه فغمرت الماء كله، او اهريق فيه بول او دم فغمر الماء كله ولم يظهر منه الا مالاقاه فانه حينئذ ينجس. . والماء الجاري ولو كان رقيقا فانه لا ينجس بوقوع النجس فيه الا ان غمره كما قدمنا. واذا كان الماء يجري الى الساقية ولا يخرج منها، او يخرج منها ولا يجري اليها فوقع فيه نجس ففيه اختلاف. والله اعلم.

فصل

في احكام الغسل بالماء

اعلم ان الماء اقوى مادة في غسل النجاسة لانه يذهب العين والأثر، فكل نجاسة مما لايرى لها عين قائمة كالبول. والماء المنجوس وما في معناهما فثلاث غسلات تجزئ في ازالتها لقول النبيء عليه السلام ـ اذا انتبه

-

احدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثل (1) فسواء كانت النجاسة على اليد او غيرها من البدن والثوب في الحوض فاعيد له الماء ثلاث مرات فانه يحكم بطهارته كما قدمنا. وان كان النجس على الحائط الاملس فانه يطهر بذر التراب تحته ويغسل الحائط فيقع الماء

1) عن ابى هريرة متفق عليه بزيادة فانه لايدري اين باتت يده.

— 101 —