الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٢فلابد من
الماء
العلماء: الغسل طهارة ما تيقن نجاسته، والنضح ما كان مشكوكا فيها، وقوم فرقوا بين بول الغلام وبول الجارية فقالوا ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية (1) واما الوطء فقد وردت به السنة كما قدمنا في النعلين، لحديث ابي هريرة عن النبيء عليه السلام انه قال: اذا وطئ الاذى احدكم بخفيه فطهرهما التراب (2) فقال اصحابنا اذا وطئ الرجل بنعليه او خفيه نجسا فان طهارتهما ان يمشي بهما حتى يزول الاثر، وقيل سبع خطوات. وهذا اذا ذهب اثره. وهكذا اذا لم تلتصق النجاسة به. واما اذا التصقت، واما الرجل اذا تنجست فلا ينقيها المشي. وقيل فيها غير ذلك اذا لم يكن فيها شقاق، واما النار فانها تزيل النجس عند اصحابنا من الارض وما كان معمولا من اجزائها من اواني الطين والحديد وامثالها، اذ النار تأكل النجس اذا القي فيها. وقالوا التنور والفرن يطهران مبلغ حرارتهما (3) وتطهر الحديد وغيره اذا حمي فيها، وكذلك اواني الطين اذا سبق اليها النجس انها تحمى في النار، والموضع المنجوس من الارض اذا اوقد عليه النار مقدار مالا يحتمله اليد فانه يطهر بذلك والله اعلم، واما الزمان» فانه ينقي النجس من الارض وما تولد من أجزائها دون المعمول من نباتها على قدر اختلافهم في تحديد ذلك فى الصيف والشتاء وخارج البيوت وداخلها، وكذلك النبات والثمار المتصلة بالارض دون البائنة عنها ينقيها الزمان، وقيل غير ذلك في اليابسة والله اعلم، وروي عن عمروس بن فتح (4) رحمه الله انه امر بتين بال عليها الجديان ان ينشر للشمس،
الله 1) لحديث علي بن ابي طالب كرم وجهه قال: قال رسول الله (ع) بول الغلام
ينضج عليه، وبول الجارية يغسله رواه احمد
2) تقدم قريبا.
لعل الصواب: بمبلغ حرارتها.
) تقدم التعريف به.
– 162 –