قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

لا يؤثر الدباغ. وقيل الا ان كانت متصلة بالجلد غير بائنة. وقيل يؤثر فيها وان كانت بائنة عن الجلد والله اعلم. ثم اختلف في بيع المدبوغ من جلود الميتة والصلاة بها: فقيل جائز لانه طاهر الباطن والظاهر جميعا. وقيل طهارته مخصوصة بالاستعمال في اليابسات وفي الماء وحده من بين سائر المائعات والله اعلم. واما التتريب فهو طهارة صوف الميتة ووبرها. وكذلك انهم قالوا تترب بما لا يلتزق بها كالتربة البيضاء والجبس والرمل ونحوها سبع مرات بسبعة اعواد في سبعة امكنة. وقيل يكفي فيها ثلاث مرات بثلاثة اعواد في ثلاثة امكنة واما ما يلتزق بها كالثرى وتراب السباخ والرماد ومدقوق النبات فلا يطهرها، وكذلك الغسل بالماء لايطهرها الا ان اختلط مع التراب او التربة البيضاء والله اعلم (1) وان وجد فيها جلد الميتة ملتزقا بها فلا ينقيها التتريب ولا الغسل حتى ينزع عنها. وان عمل منها الثياب قبل التتريب فانها تغسل بالماء مع التربة البيضاء والله اعلم، (واما الريح والشمس والمطر) فانها طهارة للارض وجميع اجزائها ونباتها المتصل بها وما يخرج من معادنها، واختلف في الثمار البائنة عنها، وفي المعمول من نباتها، واختلف في المدة التي تظهر فيها بالشمس والريح. فقيل سبعة ايام في الصيف واضعاف ذلك في الشتاء، وقيل غير ذلك. واذا ذهبت عين النجاسة عن الأرض بشمس او ريح او وطء او مدة كما قدمنا

فضلات

1) يشترط التتريب فى صوف الميتة ووبرها وشعرها حرصا على نزع ما بها من الميتة وودكها بايسر طريقة لكل احد، والدين يسر. لذلك اشترطوا التراب حتى الماء الذي هو اقوى مظهر. واذ تطورت اساليب الحياة في عصرنا وتيسر فيه ما لم يتيسر لمن كان قبلنا فان غسلها بالصابون يكون اشد تحقيقا للغرض. و لم يكن التتريب تعبديا حتى لا يعدل عنه الى غيره. وانما هو للعلة المعقولة. وعليه فوسيلة الصابون اضمن فى ازالة الدسم، اللهم الا اذا لم يتيسر الصابون فانه يعدل حينئذ الى التت ريب والله اعلم

ـ 164 ـ

اه

مصححه