الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٥فقد طهر المحل ولو بقي الاثر. وكذلك اذا ذهب الاثر وبقيت الرائحة في الارض او الثوب فلا بأس، واما معاطن الابل وامثالها من المزابل والمجازر
فانهم قالوا لا ينقيها الا مطر سنة وريحها. وقيل معاطن الابل الرملية اذا ذهب اثرها بالريح والشمس فقد طهرت، واذا كان النجس في موضع لاتصل اليه الشمس والريح فانهم قالوا: الدهر طهارته، وينقي الارض وجميع اجزائها ونباتها المتصل بها اذا لم يكن معمولا والله اعلم. واختلف في الدهر فقيل هو سنة وقيل ستة اشهر، وقيل ثلاثة. وقيل شهران اثنان، وقيل أربعون يوما والله اعلم. (واما الرشح) فهو طهارة القلال الراشحة ومواضع الزقاق المبتلة اذا بلغها النجس من خارجها فرشحت الماء حتى زال اثر النجاسة فقد ظهرت وطهر جميع ما يبلغ بللها. والفاكهة اذا غذيت بالماء المنجوس. فقيل طهارتها ان تسقى بالماء الطاهر ثلاث مرات، وكذلك القلال المطبوخة بالعذرة قيل طهارتها ان تحمي بالحطب الطاهر ثلاث مرات. وقد قالوا ايضا الكنس طهارة الموضع المنجوس اذا کنس سبعا، وقيل ثلاثا، وهذا اذا زالت عين النجس، واختلف في دخان النجس وجميع ما يقوم عن موضعه من الغبار، ودخان الحطب المنجوس، و رماد النجس، وما اشبه ذلك: فقيل ما قام من النجس فهو نجس على حكم الأصل، وقيل ماقام من النجس طاهر لان النجس اكلته النار والله اعلم واحكم وبالله التوفيق
•
-
?? ?