الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨في صفة استعمال الماء ان تصب الماء على اليد قبل مباشرتها النجاسة والاذى فيغسلها ثلاثا ثم يجلس على المستحم متمكنا على غير موضع صلب او مكان نجس لئلا يتطاير عليه من الغسالة شيء، ثم يذكر الله تعالى مبتدئا بغسل محل البول اولا ثم ينتقل الى محل الغائط فيرسل الماء ويوالي الصب على يده اليسرى غاسلا بها المحل ويسترخي قليلا قليلا ليتمكن من الانقاء، ويجيد العرك حتى ينقى وتزول اللزوجة وتطمئن النفس وتطيب ويزول الشك عنها من غير تحديد عدد، لان ذلك يختلف بالقلة والكثرة والغلظة والرقة. فان احدث بالريح ملاقيا للبلل قبل جفوفه امر الماء عليها ولا تضره الرائحة الباقية بعد الاستنجاء، ثم ينفصل عن المستحم بذكر الله تعالى والدعاء اليه: يقول اللهم حصن فرجي بالاسلام، وطهر قلبي من النفاق وجسدي
•
من النجاسات وزوجني من الحور العين برحمتك يا ارحم الراحمين فاداب الاستنجاء بالماء خمسة] (احداها): ان يكون ذلك على المستحم، (والثانية) أن يبدأ أيضا بذكر الله تعالى قاصدا محل البول أولاً (والثالثة (صب الماء على اليد مرة بعد مرة (والرابعة) الاستنجاء بالشمال (والخامسة (الدعاء عند الفراغ كما قدمنا. فاذا فرغ من الاستنجاء غسل كل نجاسة لاقت بدنه من بول أو غائط أو دم أو غيره، لانه لا يصح له الوضوء الا بعد نزع جميع الانجاس من بدنه، فان توضأ ونسي ذلك فعليه إعادة الوضوء بعد ازالتها من البدن لانه لا يجوز له القيام الى الصلاة حتى يجتمع له اسمان وهما طاهر ومتطهر، فالطاهر من الانجاس والمتطهر من الأحداث، وبالله التوفيق.
باب في الطهارة المشروعة للصلاة
اعلم ان الطهارة المشروعة لاداء الصلاة تنقسم الى اربعة اقسام: (احداها) الطهارة من الانجاس وقد تقدم ذكرها، «الثانية» طهارة الوضوء
-
17 A-