الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٢المعتاد الى منتهى الذقن، وعرضه من الاذن الى الاذن. وقيل من العذار الى العذار. وقيل ان كان نقي الخد فكالاول. وان كان اكتسى الشعر فكالثاني. ومنشأ الخلاف والتنازع في المواجهة لان الوجه ما واجه الانسان: فاذا كان موضع اللحية نقيا من الشعر وجب غسله باتفاق،
عمار
واذا ستره الشعر ففي ايجاب غسله خلاف. واظن انه قد ذكر عن بن ياسر رحمه الله انه قال: كان الوجه قبل اللحية كانه يرى ان يغسل ما تحت شعرها، قال آخرون لا يجب عليه غسل ما تحت اللحية. واحتجوا بان النبيء عليه السلام توضأ واحدة واحدة فقال: هذا وضوء لاتقبل الصلاة إلآ به (1) وليس فى طاقة الانسان ايصال الماء الى اصول شعر اللحية الكثيفة بمرة واحدة، وايضا فان المتيمم لا يجب عليه وصول التراب الى اصول شعر اللحية. وقد قال الله تعالى فاغسلوا وجوهكم» واستحب العلماء تخليل اللحية من غير ان يوجبوها، فان كانت اللحية داخلة في الآية فالتخليل لا يجزيء عن الغسل، وليس فيه سنة مجتمع عليها فيثبت بها الفرض والله اعلم. وموضع الغمم (2) من الوجه ايضا يجب ايضا غسله ويجب ايضا ايصال الماء الى منابت الشعور الخفيفة التي تظهر البشرة منها بالتخليل كالحاجبين والاهداب والشارب والعذارين وغيرها. ولا يجب ذلك فيها اذا كانت كثيفة. والذي يجب على الانسان افاضة الماء على جميع وجهه وغسله بامرار اليد عليه الى اذنيه، ويغسل البياض الذي بين العارض والاذن ويجمع لحيته ويخللها ما طال. من شعرها والله اعلم ـ وحقيقة
مع
-
الغسل نقل الماء الى العضو مع الدلك وان غسل الوجه واستوعبه فقد ترك الافضل لان تخليل اللحية مأمور به في الشرع، لما روي عن الربيع
1) تقدم.
(2) هو سيلان الشعر حتى تضيق الجبهة او القفا.
– 172 –