قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

جبريل

ابن حبيب عن انس بن مالك ان النبيء قال: «امرني حبيبي ان اخلل لحيتي (1) الفرض الرابع: غسل اليدين مع المرفقين لقوله تعالى (وايديكم إلى المرافق) (2) نظيره) ولا تأكلوا اموالهم إلى اموالكم (3) اي مع اموالكم، وقيل إلى هنا لانتهاء الغاية نظيره (ثم اتموا الصيام إلى الليل ((4) والصحيح ماقدمناه اولا لان المحدودات على وجهين:

من

و احدهما» من جنس المحدود فحده داخل فيه، كالذي قدمناه المرافق والذراع لان المرفق من جنس الذراع «والثاني، محدود من غير جنسه فحده لايدخل فيه كالذي قدمناه في الآية من ذكر الليل لانه ليس من جنس النهار والله اعلم. ويؤيد ما قلنا داخل في الذراع ما روي عن ابي هريرة في صفة النبيء الا انه توضأ فغسل يده اليمنى حتى شرع في العضد، ثم اليسرى كذلك ثم غسل الرجل اليمنى حتى شرع في الساق، ثم اليسرى كذلك. ثم قال هكذا رايت رسول الله توضأ. وجمهور علماء الامة على هذا القول والله اعلم

واحكم (ه)

مسألة

•

: واذا قطع اليد عن الذراع فانه يجب عن المتوضيء غسل

1) رواه الربيع عن انس

3) النساء: 2.

2) المائدة: 6.

(4) البقرة: 187.

ه قال صاحب سبل السلام: كلمة (الى) فى الاصل للانتهاء وقد تستعمل بمعنى مع. وبينت الاحاديث انه المراد كما في حديث جابر وكان يدير الماء على مرفقيه اي النبي (ع) أخرجه الدارقطني بسند ضعيف واخرج بسند حسن في صفة، وضوء عثمان انه غسل يديه الى المرفقين حتى مسح اطراف العضدين وهو عند البزار والطبراني من حديث وائل بن حجر في صفة الوضوء وغسل ذراعيه حتى جاوز المرافق وفى الطحاوي والطبراني من حديث ثعلبة بن عباد عن ابيه ثم غسل ذراعيه حتى سال الماء على مرفقيه، فهذه الاحاديث يقوي بعضها بعضا، - قال الشافعي لا اعلم خلافا فى ايجاب دخول المرفقين في الوضوء. وبهذا عرفت ان الدليل قد قام على دخول المرافق

اهـ

- 173 -