قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

،

يفيض ذلك الماء على جسده، كأنه يذهب الى انه لا يجزيه. ومن ترك مسح رأسه حتى صلى فعليه اعادة الوضوء والصلاة ناسيا كان او متعمدا. والمستحب للمتوضيء ان يمسح رأسه بجميع كفيه من مقدم الرأس الى ما تحويه الجمجمة من خلف او الى اخر منابت شعر القفا حتى يخرج من الاختلاف، وان اقتصر على مسح بعضه اجزأه كما قدمنا، «وحد الرأس فيما بلغنا من فوق الاذنين الى اعلى الجبين. وكان عمر رحمه الله لا يرى القفا من الرأس في القصاص والله اعلم الفرض السادس: «غسل الرجلين مع الكعبين». وقد اتفق الجميع على وجوبه ايضا، واختلفوا في غسل الكعبين كاختلافهم في المرفقين والادلة فيهما واحدة. والكعبان هما العظمان اللذان هما عند مقعد الشراك، وليجتهد ايضا في غسل الرجلين مع الكعبين وتخليل اصابعهما، وليبالغ في غسل اخمص رجليه وعرقوبيه لانه روي عن النبيء الا الله انه قال: «ويل للعواقب من النار وويل لبطون الاقدام من النار (1) ارد بذلك من ترك عرقوبيه وباطن قدميه في الوضوء. وقد استحب بعض اصحابنا ان يتعاهد تقليم اظفار رجليه والله اعلم. ه و مسنونات الوضوء» ثمانية. احداها التسمية لقول النبيء عليه: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه (2) اراد بذلك عليه السلام الترغيب في نيل الثواب الجزيل بذكر الله، واحسب ان بعضهم

السلام

قال

-

إذا ذكر المتوضيء الله عز وجل عند ابتداء وضوئه فقد طهر جميع جسده والا فلا يطهر منه الا ما غسل دون سائره، وهذا قول يقال ه الثانية) غسل الايدي، واختلف في امره عليه السلام بغسل الايدي هل ذلك على

1) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ العراقيب

(2) رواه الربيع من حديث ابن عباس ورواه الترمذي بلفظ له، وابن ماجة

والبيهقي.

-

-