الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٦وجه
النظافة او على وجه العبادة قولان (1) وقد جاء في الحديث «توضاً مرة مرة فقال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة الا به. ثم ثنى فقال من ضاعف ضاعف الله له الحديث (2) الثالثة المضمضة
الفم.
-
وهي تطهير باطن
-
وصفة
، واما غسل ما يظهر من الشفتين فواجب مع الوجه ان يأخذ الماء بفيه فيخضخضه ثم يمجه، وينبغي له ان يدخل
المضمضة
اصبعه في فيه ويدلك بها اسنانه، وان كان يدمى لثاثة بذلك فيجزئه ان
يخضخض الماء بلسانه والله اعلم.
وصفة المضمضة انما نقلت من
فعله عليه السلام فثبتت انها من سنته
والله اعلم
والرابعة - الاستنشاق وهو غسل باطن الانف. واما
ما يبدو فهو من الوجه، وصفته ان يجتذب الماء بخياشيمه ويجعل ابهامه وسبابته على انفه ثم ينثر بالنفس ويبالغ في الاستنشاق ما لم يكن صائما، لقول النبيء عليه السلام اذا توضأت فبالغ الا ان تكون صائما (3)
1) وان قال قائل. ما هو وجه الجمع بين اشتراط الغسل ثلاثا في قوله (ع)، واذا انتبه احدكم من نومه فلا يغمس يده فى الاناء حتى يغسلها ثلاثا فانه لايدري اين باتت يده، وبين الاكتفاء بالمرة في قوله (ع) اذ توضأ واحدة واحدة هذا لا تقبل الصلاة الا به قلنا وجه الجمع ان الغسل في الحديث الاول للنظافة وفي الثاني
المتعب
د.
اه
مصحح
وضوء
2) رواه الربيع عن ابن عباس عن النبي (ع) انه توضاً مرة فقال: «هذا وضوء لا تقبل الصلاة الا به ثم توضأ اثنتين اثنتين فقال من ضاعف ضاعف الله له ثم توضاً ثلاثا ثلاثا فقال هذا وضوءي ووضوء الانبياء من قبليه.
(3) رواية الربيع عن ابن عباس عن النبيء (علي) قال للقيط بن صبرة واذا استنشقت فبالغ الا ان تكون صائماء، ورواية الخمسة قال لقيط: قلت يارسول الله اخبرني عن الوضوء؟ قال: اسبغ الوضوء وخلل بين الاصابع، وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائماه صححه الترمذي.
– 176 -