الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٠قال ايضا: ان ابا عبيدة لم يكن يعتبر عدد المرات في الوضوء وانما يعتبر التنظف والانقاء والله اعلم. واما الربيع رحمه الله فروي عنه انه لم يكن يرى الوضوء الا مرتبا كما جاءت به السنة. وان فرغ الماء للمتوضئ قبل تمام الوضوء فلم يجد الماء الا بعدما جف: فان كان اشتغل بغير طلب الماء اعاد الوضوء مستأنفا، وان لم يتوان بنى على ما مضى من غسل
اعضائه. وكذلك ان فرق وضوءه في مواضع من غير عذر: فان جف استأنف، والابنى على ما مضى والله اعلم
•
واما فضائل الوضوء فهي ست: احداها ترتيب المسنون على المفروض. (والثانية، السواك قبله بعود رطب أو يابس، والاخضر احسن ما لم يكن صائما، فإن لم يجد عودا استاك بأصبعه «والثالثة» التونو باليمني. لانه روي ان النبيء لله كانت
=
تخرجوا على ابي عبيدة وجمعته والربيع حلقة درسه، ومعلوم ان تلاميذ ابي عبيدة
L
قضية
?
كانوا فريقين: فريق الكبار على رأسهم الربيع، وفريق الصغار ومنهم ابن عبدالعزيز وبحكم المعاصرة والمناقشة العلمية وقع بينهم الخلاف في مسائل علمية وتلك هي عالمية في مختلف الازمنة والأمكنة، الصغار بحكم التفاوت الزمني يحاولون التحرر من سيطرة الكبار ولو في ميدان العلمي، والكبار يبذلون جهدهم بحكم تنازع البقاء لاستبقاء نفوذهم والمحافظة على مركزهم ومن هنا كان الاصطدام لا ينفك عادة بين الطبقتين. ولذا نرى الخلاف يستحر بين الفريقين بين سمع شيخهم وبصره حتى يضطر الشيخ الى التدخل حكما بينهما فيرجح كفة الربيع، وينك ابن عبدالعزيز ومن معه خلافهم ويتهددهم بالهجران ولم يسعهم ازاء ذلك الا ان يرضخوا وان على مضض. لذلك نرى هذا الخلاف ينبعث من جديد اثر وفاة الامام ابي عبيدة. وفى الحق ان هذه الظاهرة لا يصح ان نعتبرها خلافا بل هي تمخض فكري يبشر بنهضة زاهرة لان الاراء والمعلومات لاتستكن بل هي كالبخار لابد ان يوجد له منفذا ومتنفسا وان احدث زلزلة. وفى جوابات الامام افلح وقد سئل عن الي المؤرج وابن عبد العزيز فقال وقعت منهم مسائل معروفة فلم يؤخذ بقولهم في تلك المسائل. واما غيرها مما فيه اختلاف من راي اصحاب النبي (ع) واختلاف فقهائنا فلا يدفع اسنادهم وهم بمنزلة من سواهم من المسلمين الخ.
اهـ مصححه
– 180 –