قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

والوضوء في موضع الخلاء. والكلام فيه بغير ذكر الله تعالى، والاقتصار على مرة واحدة لغير العالم، والوضوء من الماء المشمس لانه يورث البرص، وجدت ذلك عن النبيء عل الله (1) «والوضوء من اناء الذهب والفضه، وقد قيل في هذا انه حرام، والتوضؤ عريانا ولو كان في ظلمة او خلوة،، والتوضؤ من الماء المضاف الذي لم يتغير احد اوصافه»،، والله اعلم، ومسح الوضوء بالمنديل مكروه ايضا لانه تكتب له الحسنات مادام على اعضائه بلل ولم يجف (2) والله اعلم.

مسألة: في المسح على الخفين، اختلف الناس فيه ثلاثة مذاهب فذهب اكثر فقهاء مخالفينا الى اجازته باطلاق من غير ضرورة في السفر والخضر. وذهب آخرون إلى اجازته في السفر دون الحضر، واجمع اصحابنا رحمهم الله فيما علمت على منعه في الحالتين، ولهم في ذلك سلف من الصحابة وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنه، وعن علي بن ابي طالب، وعن ابي هريرة، وبلال، وعائشة رضي الله عنها، وكان ابن عباس يقول انما كان ذلك قبل نزول المائدة. ويذهب الى انه منسوخ بآية المائدة، وكان جابر بن زيد رحمه الله يقول كيف يمسح على الخفين والله تعالى يخاطبنا بنفس الوضوء - وكانت عائشة رضي الله عنها تقول: والله ما كان للنبيء عليه السلام خفان قط ولا مسح عليهما ولوددت ان يوم امسح على خفين. والأمر المجتمع عليه عند اصحابنا ان

رجلي قطعت

(1

له اعثر على سده.

نا الله

(2) بل يباح للمتوضئ ان ينشف اعضاءه بمنديل او نحوه صيفا او شتاء. لثبوت ذلك عن النبيء) رواه ابوعبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني ان رسول الله (ع) كان متخذا منديلا يمسح به بعد الوضوء، وكان بعض نساءه يناوله اياه ويجفف به.

اهـ مصححه

- JAY-