الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥الدبر كالغائط، والدم، والدابة والحصاة والريح وغيرها، او سالت من الانف كالرعاف، او من الفم كالقي والقلس، او سفحت من جرح او قرح كالدم، والصديد الغالب عليه الدم، او من سائر الجسد كالفصد والحجامة لثبوت الاحاديث في هذه الاحداث. فصح انه انما علق الحكم بها في نقض الوضوء من جهة انها انجاس خارجة من البدن لان الوضوء طهارة والطهارة انما يؤثر فيها النجس، فثبت انه اذا خرج من ال الجسد نقض الوضوء على اي جهة خرج من مرض او صحة، ووافق اصحابنا ابو حنيفة واصحابه في هذا المعنى، وقد روي ان النبيء اللقاء فتوضأ (1) وفي بعض الاحاديث من قاء، او قلس فليتوضأ (2). وقد استحب ابو عبيدة مسلم رحمه وجد الانسان طعمه في الحلق وان لم يبلغ حد الفم والدم اذا سفح من انف او جرح وجب به الوضوء، وان اخرجه بيده او اخرجه ذباب فقولان، والله اعلم.
الله التوضؤ من القلس اذا
النوع الثاني: مما ينقض الوضوء: وهو كل نجاسة تلاقي بدن المتوضئ من غيره سواء لاقته باختياره كلمسه النجس الرطب، او ميتة رطبة كانت او يابسة، او ظهر الكلب اذا كان رطبا، او غسل ميتا غير متولى. او ما اشبه ذلك. او لاقته بغير اختياره كدابة تبول او تذبح فيطير البول منها او الدم اليه فيمس جسده النوع الثالث: كل نجاسة اكلها على وجه الاضطرار كالميتة والدم ولحم الخنزير والمنجوس من الطعام والشراب وما اشبه ذلك، فمتى اضطر
1) وهو دليل على نجاسة القيء. ومما يدل عليه ايضا قوله (ع) لعمار من رواية احمد والدار قطني: «انما تغسل ثوبك من البول والغائط والمني والدم والقيء. (2) عن جابر بن زيد مرسلا
-