قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

الى شيء من هذا فأكله فقد انتقض وضوءه وان كان مباحا له اكله حال

الضرورة والله اعلم (1).

الفصل الثاني

في الاسباب التي تؤدي الى نقض الوضوء

ونعني بها ما لا ينقض الوضوء بنفسه ولكن بما يؤدي اليه، وهي ثلاثة انواع: (احدها) زوال العقل باغماء، او جنون، اوسکر، او مرض برسام او نوم، كل ذلك ينقض الطهارة مطلقا الا النوم ففيه تفصيل واختلاف (2) اما التفصيل فهو ان النوم له اربع هيئات: «احداها» ان يكون طويلا ثقيلا في حال الاضطجاع، فهذا متفق عليه ان ينقض الوضوء

1) وقيل لا ينتقض وضوءه لحديث ابن عباس قال: قال بلال حدثني مولاي ابوبكر الصديق (ض) قال: قال رسول الله (ع): ولا يتوضأ من طعام احل الله اكله رواه ابو داود. 2) وخلاصة ما يؤخذ من احاديث الباب ان الرسول (ع) حصر النوم الناقض للوضوء غط في نوم الاضطجاع لما روي عن ابن عباس (ض) ان النبيء (ع) مسجد حتى فنفخ فقام فصلى فقلت يا رسول الله قد نمت فقال: وانما الوضوء على من نام مضطجعاه رواه ابوداود عن ابن عباس مرفوعا. وقال فيه ضعف ـ اما اذا كان النائم غير مضطجع بان كان جالسا ممكنا مقعدته من الارض مثلا فان وضوءه لا ينتقض ولو كان نومه ثقيلا. وعليه يحمل حديث انس (ض) قال: وكان اصحاب رسول الله (ع) ينتظرون صلاة العشاء الاخيرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضئون» رواه الشافعي ومسلم وابوداود والترمذي - ولفظ الترمذي من طريق شعبة: ولقد رايت اصحاب رسول الله (ع ينتظرون الصلاة حتى لا سمع لاحدهم غطيطا ثم يقومون فيصلون ولا يتوضئون قال ابن المبارك: هذا عندنا وهم جلوس. وكأن ابن المبارك يلحن بقوله هذا ان السبب في عدم انتقاض وضوءهم هو تمكين مقعدتهم من الارض لكن يعكر عليه ان نوم الرسول (ع) كان في السجود لا في القع

ود

ل!

مصححه

- 186 -