الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٧لثبوت الحديث في ذلك، الهيئة الثانية ان يكون قصيرا خفيفا غير مزيل
للعقل، فهذا لا ينقض الوضوء على اي حالة كان عليها المتوضئ من قيام او قعود او اضطجاع، والهيئة الثالثة ان يكون خفيفا ثقيلا وهو النعاس لم يغلب عليه ولكن يطاوله ويعالجه ففيه خلاف اذا كان مضطجعا، والاصل فيه انتقاض الوضوء .. والهيئة الرابعة ان يكون ثقيلا خفيفا وهو اذا غلب عليه النعاس و لم يقع. منه الا سنة. فهذا مختلف فيه. واعتبر بعض العلماء هيئات النائم ايضا. فقال ان كان النائم على هيئة ينتهي به الطول الحدث غالبا كالساجد انتقض وضوءه، وان كان قائماً او قاعدا
—
الى خروج او محتبيا فلا ينقض عليه، وان كان جالسا متكئا ناعسا طويلا ففيه خلاف بين العلماء، وان كان قائما راكعا ففيه خلاف ايضا. ومقصود الجميع النظر الى اغلب الهيئات في النوم فان كان يمكن خروج الحدث ولم يشعر به انتقض وضوءه وان. كان بالعكس لم ينتقض، و لم يجب عليه التوضوء الا ان احتاط، وان اشكل عليه الامر في انتقاض وضوءه كان بمنزلة من تيقن طهارته ثم شك في فسادها بطروء الحدث عليها. «واما الاختلاف فان العلماء اختلفوا في النوم على ثلاثة مذاهب فذهب: قوم الى انه حدث ينقض الوضوء قليله وكثيره، وذهب آخرون الى انه ليس بحدث ولا ينقض الوضوء الا اذا تيقن بالحدث واظنه يروى عن ابي موسى الاسمري او غيره والله اعلم، وذهب اصحابنا ومن وافقهم من فقهاء قومنا الى التفصيل المتقدم في النوم، وقال بعض اصحابنا ان الناعس في الصلاة لا ينتقض وضوءه كان قائما اوساجدا والله اعلم.
النوع الثاني: من الاسباب. بدن المرأة الاجنبية فهو ينقض الوضوء مس
اذا كانت ممن توجد اللذة فمسها على غير سبيل المعالجة من دواء او غيره.
—
JAY-