قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

الله

واما اذا مسها مضطرا او معالجا فلا. واما المتبرجة والمملوكة فلا ينقض وضوء من مس بدنها ما خلا الفرج (1)، وكذلك ذوات المحارم على هذا الحال، واما اذا قبل زوجته او سريته فلا نقض عليه لحديث عائشة رضي عنها ان النبيء لله كان يقبل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ (2) النوع الثالث: مس الفرج مباشرا بيده من غير حائل لحديث النبيء ايما رجل افضى بيده الى ذكره انتقض وضوءه، وايما امرأة افضت بيدها الى فرجها انتقض وضوءها (3) فذهب العلماء الى ان الامر بذلك

لمراعاة وجود اللذة، ولذلك اعتبر بعض علمائنا المس بباطن الكف واختلف اصحابنا في تحديد القدر الناقض للوضوء من العورة: فذهب بعضهم الى ان من مس ذكره او انشيه او مقعدته انتقض وضوءه، وذهب آخرون الى ان مس الذكر والدبر هو الناقض دون غيرهما، واظن العمل على هذا القول، وزعم آخرون انه لا ينتقض وضوءه الا إن الثقبتين مس وعلى اختلاف فقهاء الامصار، ان الشافعي يرى مسه ناقضا للوضوء على كل حال كيفما مسه. وابو حنيفة لا يرى النقض بمس الذكر على

1) في هذا نظر هب المملوكة مالا كما علله بعض العلماء. فماهو موجب استنثاء المتبرجة من عموم الاجنبيات؟

(2) عن جابر بن زيد قال: بلغني عن عروة بن الزبير يقول عن عائشة (ض) انها قالت: يقبلني رسول الله ثم يصلي ولا يتوضأه.

(3) رواه احمد من حديث عمرو بن شعيب، وعن عروة بن الزبير قال دخلت على مروان بن الحكم فتذاكرنا ما كان من نقض الوضوء قال: قال مروان من مس ذكره فليتوضأه قال. فقلت له: ما اعلم ذلك. فقال مروان اخبرتني برة بنت صفوان انها سمعت رسول الله (ع) يقول اذا. احدكم ذكره فليتوضاً

مس

1

ورواية احمد

عن ابي هريرة بلفظ: ايما رجل افضى بيده الى فرجه فمسه بكفه انتقض وضوءه

اهـ مصححه

-

188