الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٩كل حال (1)، ومالك بن انس فرق بين احوال مسه كما قدمنا في قول اصحابنا. واختلف اصحابنا ايضا فيمن مس فرجه خطأ او نسيانا:
فذهب بعضهم الى انه لا وضوء عليه وذهب آخرون الى ايجاب الوضوء عليه قياسا على خروج الريح ودم الاستحاضة فهما يجب بهما الوضوء كان ذلك باختيار او بغير اختيار، وذهب اصحابنا ايضا الى ان الوضوء لا يجب بمس الذكر في حال الصلاة اذا شك في الحدث والله اعلم. واما الذكر بغير اليد فلا نقض عليه، واستحب بعضهم التوضؤ منه. وقد ذكر ان ابا عبيدة مسلم رحمه الله كان يتخذ جوارب يتقي بها فرجه عن مواضع وضوءه فبلغ ذلك حيان الاعرج رحمه الله (2) فقال «قد اشقانا الله اذا في ديننا» تعظيما لفعل ابي عبيدة. وقد جاء في الحديث عن النبيء انه قال. «ليس على من مس عجم الذنب وضوء، ولا على من
ان
مس
مس موضع الاستحداد وضوء (3) والله اعلم
1) وحجته حديث طلق: ان رجلا سأل النبيء (ع) عن رجل يمس ذكره. هل عليه الوضوء؟ قال: «لا انما هو بضعة منك، رواه الخمسة ثم صححه ابن حبان
وقال المديني: هو احسن من حديث بسرة.
(2) حيان الاعرج من علماء القرن الأول وكان كما قال الشماخي من العلماء الراسخين ومن اهل التقوى والدين، ومن اكبر من صحب جابر بن زيد واخذ عنه فهو اكبر من ابي عبيدة مسلم سنا، وكان داعيا الى الله، آمرا بالمعروف، نهاء عن المنكر ممن يميل في فتواه الى التيسير وينكر على ابي عبيدة تشدده، وكثيرا ما يقول لقد اشقانا في ديننا ان كان الامر كما يقول ابو عبيدة اما تاريخ وفاته بالضبط فلم اعتر عليه
الله
رغم البحث الشديد
رضي
الله
عنه وارضاه
اه
لحديث ابن عباس ان النبيء)) قال: «ليس على من مس عجم الذنب وضوء ولا على من مس موضع الاستحداد وضوء رواه الربيع في مسنده الصحيح.
11190