الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠الفصل الثاني
في معرفة الرسول عليه السلام
وذلك انه يجب على المكلف نطقا واعتقادا ان يعرف انه محمد بن عبدالله ابن عبد المطلب هاشمي النسب مبعوث من العرب باسمه ونسبه. وهو عبدالله الامين ورسوله المبين الى الثقلين اجمعين، وانه خاتم النبيئين، وانه بلغ رسالة رب العالمين وعبد ربه حتى اتاه اليقين، وصدع بأمر ربه مجتهدا
في تبليغه، ناصحا لامته. حريصا على هداية الخلق اجمعين، رءوفا بالمؤمنين، رحيما بالمتقين، آخذا بالعفو، آمرا بالمعروف، معرضا عن الجاهلين، كاظما لغيظه. شاكرا لانعم ربه، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الاسواق، ولا يجزيء بالسيئة السيئة لكن يعفو ويصفح، اشد الناس تواضعا في غير ذلة واسكتهم من غير تكبر وابلغهم من غير تطويل، أكلا ما وجد ولا يسأل عما فقد، يلبس ما تيسر له ويركب ما امكنه ويردف خلفه، يجيب دعوة العبد والامة، ويجالس اهل الضعف والمسكنة، لا يحتقر الفقير لفقره، ولا يهاب ملكا لملكه. قد الله له السيرة الفاضلة والسياسة الكاملة والاخلاق التامة، هاشمي النسب مبعوث من العرب مولده بمكة ومبعثه بمكة وهجرته بطيبة وقبره بالمدينة وملكه بالشام (1) و على آله مدى الليالي والأيام.
جمع
1) قال القطب اطفيش رحمه الله في الذهب الخالص وذلك انه قطع فيه قبل فتحه بركة عظيمة تميم بن اوس الداري وتسمى بركة التميميين) وهي في اعمال القدس وروي انه اعطى ـ تميم بن اوس الداري واخيه نعيم ويزيد بن قيس وابي عبد الله
-
-
بن
عبدالله
كتابا فيه:
واخيه الطيب بن عبدالله وفاكهة بن النعمان، وقد أسلموا وسألوه الهبة. بسم الله الرحمن الرحيم - هذا كتاب ذكر فيه ما وهب محمد رسول الله لا للداريين اذا اعطاه الله الارض: وهب لهم بيت عينون وجبرون والمرطوم وبيت ابراهيم
10