قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

الماء لمرض. ولو مات صاحب الماء وكان معه جنب آخر والماء انما يكفي احدهما فصاحبه اولى به الا ان احتاج الحي الى شربه فهو اولى به بعد اداء قيمته الى الوارث. وان كان الماء بينهما ففيه قولان: قيل الحي اولى به ويتيمم للميت، وقيل الميت اولى به والله اعلم. السبب الرابع الجهل كما انه اذا نسي الماء في رحله فتيمم وصلى، ثم علم به ففي اعادة صلاته اختلاف بين العلماء.

والذي يذهب اليه ابو عبدالله محمد بن بركة (1) ان يعيد صلاته وقاسه بنسيان الرقبة في ملكه اذا ظاهر من امرأته، او نسي النجاسة في ثوبه حتى صلى قال: فلما كان الصوم لا يجزيء ناسي الرقبة ولا تجزي صلاة ناسي النجاسة كان ناسي الماء في رحله كذلك. والسبب الخامس» المرض الذي يخاف من الوضوء معه فوات روح، او فوات منفعة. او اتلاف عضو، او تأخير برء، او زيادة مرض، او حدوثه. فانه يتيمم في ما ذكرنا لحديث عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل (2) وحديث الرجل المشجوج في رأسه (3) وصاحب الجدري فاستفتوا فأمروا

جميع

1) تقدم التعريف به.

(2) قال عمرو احتلمت في ليلة شديدة البرودة، فاشفقت ان اغتسلت أهلك، ثم صليت باصحابي صلاة الصبح. فلما قدمنا على رسول الله (ع) ذكروا ذلك له فقال: ياعمرو صليت باصحابك وانت جنب؟ فقال. ذكرت قول الله عز وجل ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيماء فتيممت ثم صليت فتبسم رسول الله (ع) ولم يقل شيئاه رواه احمد وابوداود والحاكم والدارقطني وابن حبان.

حجر

نشجه

) اما المشجوج فلحديث جابر (ض) قال: خرجنا في سفر فاصاب رجلا منا. في رأسه ثم احتلم ثم سأل اصحابه. هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: لانجدلك رخصة، وانت تقدر على الماء، فاغتسل فمات فلما قدمنا على رسول الله (ع) اخبرناه بذلك فقال قتلوه قتلهم الله. الاسألوا اذ لم يعلموا، فانما شفاء العي السؤال. انما كان يكفيه ان يتيمم ويعصر او يعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليه، ثم يغسل سائر جسده رواه ابوداود وابن ماجه والدارقطني وصححه ابن السكن