قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

الركن الثاني

ما تعمل به هذه الطهارة

وقد اختلف الناس فيما يجوز به التيمم: فذهب بعض اصحابنا الى اجازته بغير التراب من اجزاء الارض، ووافقهم على ذلك مالك بن انس. وذهب آخرون الى جوازها بالرمل والنورة والزرنيخ وما اشبه ذلك وذهب بعض اصحابنا الى ان التيمم لا يجوز الا بالتراب الطيب وبه قال ابو محمد عبدالله ابن محمد بن بركة رحمه الله ووافقهم على ذلك الشافعي، وهذا هو الذي يوجبه النظر عندي لقول النبيء وجعلت لي الارض وترابها طهورا (1) فخص التراب دون غيره. وقال الله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا (2) علمنا ان الصعيد التراب وحده دون قول من قال انه اسم مشتق لما صعد على وجه الارض، فقوله عليه السلام «الصعيد كافيك» (3) فلما ذكر التراب في حديث آخر علمنا ان الصعيد هو التراب، وهو ايضا موجود في اشعار العرب تركته مخافة التطويل. والله

مسجدا

اعلم

الركن الثالث

في كيفية التيمم

وقد اختلف الناس فيه اختلافا كثيرا تركته مخافة الاكثار. والمعمول

به عند اصحابنا ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين الى الرسغين للحديث

1) متفق عليه

2) المائدة: 6.

- 198 –

(3) تقدم.