الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩الخائف
الثابت عن النبيء علا الله من طريق عمار بن ياسر رحمه الله وغيره (1). واما كيفيته فانه اذا دخل وقت الصلاة على المريض او المسافر او الصحيح من استعمال الماء، فان كان يرجو وجود الماء او التوصل الى استعماله ان كان موجودا فلينتظر ذلك على قدر اختلاف احواله كما قدمنا، وان كان آيسا من الماء عدل الى التراب الطاهر الذي يصلح للحرث والنبات فليعقد النية كما قدمنا، وليقل باسم الله وليضع يديه وهما يابستان مفرقا بين اصابعه على التراب اليابس، ثم يرفعهما يقرن بعضهما الى بعض وينفضهما نفضا خفيفا فيمسح بهما وجهه مستوعبا، يبدأ به مارا بيديه من اعلاه الى ان يستوفيه، وليراع الوترة وهى مابين المنخرين وليقل حين يرفعهما الى الوجه. الله اكبر، ثم يردهما الى الصعيد، ثم يضرب بهما ضربة اخرى، ثم يرفعهما قارنا لهما من عند ابهامه فيضع اليسرى على ظاهر اليمنى ويمر بها على ظاهر الكف، ثم يعمل بكفه اليمنى على ظاهر كفه اليسرى كذلك، وان اخطأ شيئا من مواضع الوضوء لم يصبه التراب فقد اجزأه، وليس عليه ان يخلل بين اصابعه في التيمم فيما وجدت. لان لاغسل، وان تيمم بأصبع واحدة فلا يجزئه. وكذلك ان لم يعلق بهما شيء من التراب، وقيل غير ذلك، وكره بعضهم ان يمسح تراب التيمم عن وجهه حتى يصلي، وزعم ان التيمم نور الاسلام (2).
هذا
مسح
1) سياتي قريبا.
(2) بل بالعكس فهو مأمور بنفحهما قبل ان يمسح بهما وجهه وكفيه الحديث عمار من رواية الشيخين قال: اجتنبت فلم اصب الماء فتمعكت في الصعيد وصليت فذكرت ذلك للنبيء (صلى الله عليه وسلم) فقال: وانما كان يكفيك هكذاه وضرب النبيء) بكفيه الارض وتنفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه. فانت ترى ان من السنة لمن تيمم بالتراب ان ينفض يديه وينفخهما منه، ه، ولا يعفر به وجهه. اهـ مصححه
- 199
-