الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٠واما جابر بن زيد رحمه الله فرخص في ذلك فيما وجدت عنه، وقال لانه لم يمسحه على جهة الرفض بل لما يؤذيه، وليس عليه ان ينوي بالتيمم صلاة فريضة ولا تطوع، ولكن ينوي به رفع الحدث وطهارة الصلاة كما قدمنا، ثم لا ينتقض عليه حتى يحدث كالوضوء الا قول عن الربيع وجابر وغيرهما من اصحابنا انه يتيمم لكل صلاة كما قدمنا والله اعلم. والتيمم طهور لكل مسافر طال سفره او قصر وكذلك كل مريض يخاف زيادة المرض بالماء. ومن لم يجد ماء ولا صعيدا فانه ينوي الطهارة ويصلي خلافا لبعض فقهاء قومنا في اسقاطهم الصلاة عنه (1) واختلف اصحابنا في اعادة صلاته اذا خرج الوقت ثم وجد الماء (2) واذا وجد من الماء مالا يكفيه للوضوء وللاغتسال فانه يغسل مذاكيره وينزع النجس ثم يتوضأ وبتيمم ان كان جنبا. وان لم يجد ما
يتوضأ
به
فلينزع النجس ويتيمم للوضوء
هكذا عند اصحابنا جابر بن زيد وغيره رحمهم الله تعالى. خلافا لبعض
1) الحق ان من عدم الماء والصعيد بكل حال يصلي على حسب حاله ولا اعادة عليه لما رواه مسلم عن عائشة انها استعارت من اسماء قلادة فهلكت، فارسل رسول الله (ع) ناسا من أصحابه في طلبها فادركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء فلما اتوا النبيء الله شكوا ذلك اليه فنزلت آية التيمم. فقال اسيد بن حضير. جزاك خيرا. فوالله ما نزل بك امر قط ـ الا جعل الله لك منه مخرجا، وجعل للمسلمين منه بركة، فهؤلاء الصحابة صلوا حين عدموا ماجعل لهم طهورا. وشكوا ذلك للنبيء (ع) فلم ينكره عليهم، ولم يأمرهم بالاعادة، قال النووي وهو اقوى الاقوال
دليلا
(2) وقيل لا تجب عليه الاعادة وان كان الوقت باقيا لحديث الى سعيد الخدري قال: وخرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا ثم وجد الماء فاعاد احدهما الوضوء والصلاة، ولم يعد الآخر. فاتيا رسول فذكرا له ذلك. فقال للذي لم يعد: اصبت السنة واجزأتك صلاتك وقال للذي توضاً واعاد لك الاجر مرتين» رواه ابو داود والنسائى.
الله
- Y ..