قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١١

فقهاء قومنا فى أمرهم اياه بترك استعماله والعدول الى التيمم والله اعلم. وان قطعت ي الانسان من المرفق يتيمم لوجهه بالاخرى يضرب بها ضربة

مريضا

ثم يضرب بها على الارض مرة اخري يقلب كفه عليه ظهرا وبطنا، ولا بأس ان يكون للمتيمم تراب موضوع في شيء يتيمم به اذا كان في حضر اوسفر، وهكذا روي ان ابا عبيدة حين مرض الفالج كان له تراب موضوع في شيء فكان يتيمم به. واما ما لاقى يد المتيمم او وجهه فوقع فلا يتيمم به مرة اخرى، لانه كالماء المستعمل. وان عدم المتيمم التراب عدل الى الرمل، والا فليدق حجرا ويتيمم به. ولا يتيمم بالتراب النجس، ولا بالجص، ولا بالجير، ولا بالنورة، ولا بالزرنيخ ولا بالتراب الندي والله اعلم.

الركن الرابع

في احكام التيمم

اعلم ان حكم التيمم الطهارة ما لم يجد الماء، فاذا وجد الماء قبل الدخول في الصلاة فقد بطل. وان دخل في الصلاة ثم طرأ عليه الماء فانه يقطع الصلاة ويعدل الى الماء عند اصحابنا، وان فرغ من الصلاة ثم وجد الماء فانه يستحب الاعادة (1) وان خرج الوقت فلا اعادة عليه، والله اعلم، والذي يفسد التيمم كما قدمنا هو رؤية الماء للقادر على استعماله، والحدث بعده من جميع ما ينقض الموضوء، وكذلك لو ترك فرضا من فرائضه المتقدمة والله اعلم.

(1) انظر التعليق الذي قبل هذا.