قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

مسح

واختلف في «السادسة وهي المضمضة والاستنشاق فقيل هما فريضتان في الاغتسال الواجب وسنتان في الوضوء، وقيل غير ذلك. ومسنوناته ستة الاذنين، وتخليل اللحية، وقيل هو فرض، وغسل اليدين قبل ادخالهما في الاناء وان كانتا طاهرتين، ثم غسل ما به من الاذى، والوضوء قبله، وغرف الماء على رأسه ثلاثا، والبداية بالميامن قبل المياسر. وفضائله اربع: التسمية في اوله وذكر الله تعالى في اثناء غسله، والتعجيل به قبل كل شيء من نوم او اكل او شرب، وعند بعضهم غرف الماء ثلاثا. والبداية بالميامن من الفضائل ومكروهات التنكيس في عمله، والاكثار من صب الماء فيه، وتكرار المغسول اكثر من مرات، او مرة اذا كمل ـ والاغتسال في موضع الخلاء، والكلام بغير

-

-

ثلاث

ذكر الله تعالى في حال الاغتسال ـ والله اعلم واحكم، واعلم ان هذا القسم ينحصر في جملتين احداهما في الغسل من الجنابه والكلام فيه ينحصر في اربعة فصول: الفصل الاول في موجب الغسل من الاحتلام، والثاني في موجبه من الجماع، والثالث في كيفية عمله. والرابع في احكامه

الفصل الاول

في الاحتلام

اعلم ان خروج الماء الدافق من

الانسان يوجب نقض الطهارة ويجب

من

اجله الغسل بظاهر الكتاب والسنة واجماع الامة: اما الكتاب فقول الله تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا ولا تنازع بين الناس في هذا، وانما يجب الاغتسال بالمني الدافق الذي له رائحة كرائحة الطلع وهو الثخين الابيض،