قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

وقد يصفر من علة الا ان الرائحة لا تنقطع عنه، وبه توجد اللذة وتنقطع الشهوة ويضطرب القضيب ويقذف المني وهو الجنابة. والمذي هو الذي يخرج من قبل الانتشار وبعده وهو رقيق يسيل كاللعاب. واما الودي فهو الذي يخرج بعد البول ويكون ابيض: والمني يجب منه الغسل بالاجماع. والمذي يجب منه الوضوء لقول النبيء الا الله الوضوء من المذي (1) وعن علي قال: كل فحل يمذي وكل امرأة تقذي، فمن احس من ذلك شيئا فليغسل مذاكيره بالماء وليتوضأ، وقال علي: انا الفحل المذاء، والودي

يجب منه الوضوء ايضا. وقال بعض في المذي ايضا يحب فيه الغسل والاول اصح. واختلف في الاثر فيمن استيقظ فوجد على فراشه او في فخذه بللا او رأى رؤيا فقال بعض يجب عليه الغسل الا ان يعلم انه مذي ليس بمني، وعن ابي حمزة قال قلت لابن عباس انى بينما اني اسير على راحلتي اذ ذكرت نفسي وانا بين النائم واليقظان فوجدت بللا فقال اغسل فرجك وما اصاب منك ولم يأمرني بالغسل. وقال بعض انه يشم رائحته. والاحتياط في هذا ان يغتسل. وان رأى في المنام انه يغشى ثم استيقظ فلم يجد بللا فليس عليه غسل. فزعم في بعض اثر اصحابنا ان هذا مجمع عليه وانه ما لم يستيقن فلا غسل عليه الا الوضوء (2) والله اعلم.

1) وفى رواية الربيع عن ابن عباس: الوضوء من المذي والغسل من المنيه 2) وهو الحق ان شاء الله لقوله (ع) وانما الماء من الماء وسئل رسول الله (ع) عن الرجل يرى انه قد احتلم ولم يجد البلل فقال: لا غسل عليه ذكره احمد. وسالته (ع) خولة بنت حكيم عن المرأة ترى فى منامها ما يرى الرجل فقال:

وليس عليها غسل حتى تنزل، كما ان الرجل ليس عليه غسل حتى ينزله.

1 Y.E 1