قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

الفصل الثاني

في موجب الغسل من الجماع

ويحصل الغسل من الجماع بالتقاء الختانين باتفاق من اصحابنا وكثير من مخالفيهم لماروي ان النبيء لله قال: واذا التقى الختانان وجب الغسل انزل او لم ينزل (1) وفي حديث آخر قال عليه السلام: اذا قعد الرجل بين شعاب المراة الأربع واجهد نفسه فقد وجب عليه الغسل انزل او لم ينزل (2) والتقاء الختانين لا يصح الا بعد غيوب الحشفة ويلتقي ختانه وختانها. ثم ليس المقصود الختان بل لو قطعت الحشفة فغاب مثلها وجب الغسل ـ وكذلك لواولج في فرج ميتة او بهيمة او في الدبر ولاختان فيه. وكذلك لو فعلته إمرأة بذكر بهيمة. وان كان الجماع في الفخذ وفيما دون الفرج فلا غسل على الواطئ ولا الموطوءة الا بالانزال. وان عدم البلوغ فيهما فلا غسل عليهما إلا انهما يؤمران به على جهة التدريب والتعلم للغسل، واختلف فى الكبيرة يطؤها الصغير والأصح وجوب الغسل، وان وطئ الكبير صغيرة ممن تؤمر بالصلاة فقولان، واختلف في المرأة ترى ما يراه الرجل: فقال اكثر مخالفينا فيما وجدت عنهم عليها الغسل إذا انزلت (3) واليه ذهب ابن بركة العماني (4) ووجد عن بعض اصحابنا

1) رواية جابر عن عائشة وام سلمة بلفظ واذا التقى الختانان فالغسل واجب انزل الرجل او لم ينزله

من عن ابي سعيد رواه

2) رواية الربيع عن عائشة بلفظ: اذا قعد الرجل من المرأة بين شعبها وجب الغسله.) وهو الحق ان شاء الله لقول رسول الله (ع): وإذا الماء مسلم ـ وعن ام سلمة (ض) ان ام سليم قالت: يارسول الله: ان الله لا. من الحق، فهل على المرأة غسل اذا احتلمت؟ قال: نعم اذا رأت الماء» رواه 4) تقدم التعريف به.

-

الشيخان وغيرهما

يستحيى

14.01