الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٧الفصل الثالث
في كيفية الغسل
والغسل من الجنابة فرض في كتاب الله تعالى ولا عذر لمن جهله ـ وهي. امانة يسأل عنها العبد يوم القيامة ولا يصح مع الجنابة عندنا صوم ولاصلاة الا بعذر يبيح التيمم، ومن اراد الغسل فانه يؤمر ان لا يغتسل حتى يستبرئ من البول، وان اغتسل ولم يرق البول ثم صلى فخرج منه فانه شيء يعيد الغسل دون الصلاة. ثم اذا اراد الغسل قدم النية ونوى ان يغتسل من الجنابة فريضة افترضها الله عليه طاعة الله ولرسوله عليه السلام، واختلف فيه اذا اغتسل تبردا بغير نية ثم علم بالجنابة. قال بعض يجزئه، وقال بعض لا يجزئه. وقال الجمهور انه لا يجزئه لعدم النية. ومما يؤثر عن ميمونة زوجة النبيء عليه السلام في كيفية غسله انه عليه السلام يغسل يديه وكفيه، ثم يفرغ الماء بيده اليمنى على اليسرى فيغسل بها عورته ثم يمسح يده اليسرى بالارض ثم يغسلها ثم يتوضا وضوء الصلاة غير القدمين ثم يصب الماء على رأسه وعلى جسمه، ثم يتنحى عن مكانه ويغسل قدميه، وهكذا الغسل من الجنابة. وان اخر الوضوء حتى يغتسل فلا بأس. . وكذلك ان وقع في نهر فبدأ بالغسل قبل الوضوء فلا بأس عليه. وقال بعض العلماء من اصحابنا يبدأ المغتسل بعد المضمضة والاستنشاق بشق رأسه الايمن ثم الايسر ووجهه وعنقه ثم يده اليمنى وما يليها ثم اليسرى وما يليها ثم ظهره وصدره ثم رجليه ويعرك بدنه بيده او ما يقوم مقامها، وان قدم جارحة قبل الاخرى فلا بأس بلا ان يؤمر بذلك. واقل الغسل النية واستيعاب البدن بصب الماء مع امرار اليد والفرك ايصال الماء مع
– 207 -