الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢سن
اليائسة في مدة خمسة عشر يوما فما دونها الى ساعة من غير ولادة ولا مرض (1) فذكر اليافعة احتراز عن من قصر سنها عن ذلك كبنت خمس اوست سنين اذ ذاك مرض وليس بخيض. وكذلك بنت السبعين والثمانين وباقي الحد احتراز عن النفاس والاستحاضة. والثاني» في مدة الحيض، وقد اختلف السلف في ذلك، والذى يوجبه النظر ان اقل مدته الى العبادات غير محدود بتقييد مضبوط لان الدفعه الواحدة تكون حيضا اذا فاضت من الفرج وان لم تكن حيضة معدودة في العدة والاستبراء. إذ العبادة لاتترك الا بعلم متيقن به سقوطها عن المتعبد، والمباح الاخذ فيه بالحوطة او ثق (2) ويدل على ما قلنا في الحيض قول: اذا اقبلت الحيضة فدعي الصلاة. واذا ادبرت فاغتسلي
فيما
يرجع
النبيء
1) المعتمد والمفتى به عندنا ما سياتي بيانه قريبا في كلام المصنف (2) قال المحشي ما خلاصته: يعنى ان الدفعة الواحدة تتيقن انها حيض حيث ظهرت علاماته فتترك العبادة لاجل ذلك ولو كانت تعيدها بعد ذلك اذا انقطع قبل ثلاثة ايام على الراجح، ولم تعتبر في العدة والاستبراء لان الذى يترتب عليهما امر مباح وهو التزويج والوطء فيحتاط له ويراعى قول من قال مثلا: «أقل الحيض ثلاثة ايام اهـ. هذا كله توضيح العبارة المصنف وبيان عرضه. اما تحقيق المسالة قد قال: ـ ان الاصل في الشيء ان يكون جاريا على طريقة واحدة فيكون الحيض في العدة والاستبراء والعبادة شيئا واحدا، واما قوله عليه السلام: واذا اقلت الحيضة، الخ فيحتمل ان يكون المراد الحيضة المعتبرة. وهي ما بين ثلاثة ايام وعشرة لقوله عليه السلام في رواية جابر عن انس بن مالك: أقل الحيض ثلاثة ايام واكثره عشرة ولان الواجب على المرأة اذا اقبلت الحيضة وظهرت اماراتها ان تترك الصلاة والصوم وما يحرم على الحائض. واذا ادبرت وجب عليها ان تغتسل وتصلي لكن اذا ادبرت بعد الثلاثة فانها تغتسل وتصلي ما يستقبل فقط واذا ادبرت قبل الثلاثة فانها تغتسل وتصلي ما مضى ايضا لانه كشف الغيب ان ذلك ليس بحيض لقوله عليه السلام: اقل الحيض ثلاثة ايام والحديث يصدق بعضه بعضا، فاذا كان احدهما عاما والآخر خاصا وجب حمل العام على الخاص والله اعلم
اهـ مصححه
– 212 –