قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

وصلي (1) والمشهور عند اكثر اصحابنا الربيع بن حبيب وموسى بن على (2) ومحمد بن عبدالله الحضرمي (3) وغيرهم، ان اقل الحيض ثلاثة ايام واكثره عشرة ايام، وقد روي عن النبيء عليه السلام من طريق جابر بن زيد عن انس بن مالك عنه عليه السلام. اقل الحيض ثلاثة ايام واكثره عشرة (4) فما دون الثلاثة ليس بحيض ولا حكم له في ترك الصلاة ولا صوم ولا عدة فانما هو غيض الارحام، وكذلك مافوق العشرة الايام عندهم ليس بحيض، والى هذا ذهب ابو حنيفة فيما وجدت، والاول مروي عن مالك ايضا. وعنه في ذلك ان النساء على ضربين مبتدئة ومعتادة والمبتدئة عنده تترك الصلاة برؤية دم تراه الى تمام خمسة عشر يوما، فان لم ينقطع صلت وكانت مستحاضة، وبه قال الشافعي ايضا الا ان اقل الحيض عنده يوم وليلة، واما ابو عبيدة مسلم وابو معاوية عزان

1) هذا القول من المصنف رحمه الله مخالف لما ذهب اليه جمهور اصحابنا وقد نص الشيخ عامر في الايضاح على انه قول شاذ.

(2) قاضي المسلمين موسى بن علي هو قاضي المصر وقدوة المسلمين في دينهم ابو علي موسى بن علي صاحب الجامع المشهور بجامع موسى بن علي من علماء القرن الثاني بعمان. كان قاضيا للامام المهنا. ومعلوم ان قاضي الأمام هو شيخ المسلمين يومئذ ومرجع الفتوى في الامامة، وراس اهل الحل والعقد. ولذا يرجع اليه اهل الراي والمشورة في امر الاسلام من بيعة وخلع. ولم يكن ذلك مقصورا على عمان بل

كان ذلك كدلك في امامة المغرب الرستمية فقاضي الأمام هو شيخ المسلمين بايع موسى بمشورة المسلمين الامام المهنا. وهو الذي قام قبل ذلك بامر الدولة لما اسن وضعف الامام عبدالملك الطويل، وكان يرى امامته ثابتة، ولم يستحل عزله حتى مات. توفي رحمه الله سنة 230 هـ في اواخر امامة المهنا بن جيفر يعنى قبل موت هذا الامام بسبع سنوات، والبقاء الله وحده

لم اعثر على ترجمته

(4) رواه الربيع عن انس بن مالك ورواه ابوداود عن عائشة

– 213