الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨الوقت الأول، فان تم وقتها وانقطع عنها الدم وبقي شيء من الكدرة او الصفرة او الترية فانها تنتظر يوما وليلة فان انقطع والا اغتسلت وصلت لان الصفرة والكدرة والترية لاحكم لها على الانفراد، انما الحكم لما سبقها وتقدمها. ان تقدمها حيض فحكمها حكم الحيض وان تقدمها طهر الله فحكمها حكم الطهر في قول الربيع رحمه وهو المعمول به عند اصحابنا، وقيل عن ابن عباد (1) أنها حيض في ايام الحيض لانه قيل: ان الحيض ستة اشياء وهي: الدم والصفرة والكدرة والترية والحمرة والغبرة فهذه الاوصاف حكمها حكم الحيض واما الطهر فنوعان جفوف وهو ان تدخل المرأة الخرقة فتخرجها جافة. والثاني القصة البيضاء وهو رقيق ابيض يأتي في آخر الحيض كماء القصة وهو الجير، وهذا هو في الظهر عند اصحابنا. كان ذلك عادة في المرأة او ليس بعادة ــــ وحجتهم
-
ماء
الاقعد
الاقعد
قول النبيء ليل الا الله ولا تطهر المرأة حتى ترى القصة البيضاء (2). والتي عادتها الجفوف هو طهرها، فان جفت التي عادتها الماء الابيض: فبعض اصحابنا يقول تنتظر من ساعة الى ساعة فان أتاها الماء الابيض والا اغتسلت وصلت وعند بعض اهل المدينة الاقعد هو الجفوف، وعند بعضهم القصة البيضاء كما قدمنا والله اعلم. واما المستحاضة التي تمادى بها الدم وحكم باستحاضتها فلا تخلو من ان تكون مبتدئة او معتادة. وكل واحدة منهما اما مميزة واما غير مميزة فهي اذاً على اربعة اقسام ومبتدئة مميزة وغير مميزة ومعتادة بتمييز ومعتادة بغير تمييز: «فاما الاولى فانها تترك الصلاة عند بعض العلماء مدة تمييز حيضها بشرط ان لا تزيد على اكثر مدة الحيض. فان زاد على اكثرها لم يكن عنده حيضا. واما الثانية، وهي
1) تقدم التعريف به.
(2) رواه الربيع عن ابن عباس.
– 218 –