الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩المبتدئة
المعتادة
وهي
غير تمييز فانها عند بعض العلماء تجلس خمسة عشر يوما اذا من تمادى بها الدم فان انقطع والاصارت مستحاضة. واما الثالثة وهي من غير تمييز فانها عند بعضهم اذا شكت فلم تدر اذلك انتقال في حيضها ام استحاضة فانها تغسل وتصلي وتصوم ولا يطؤها زوجها احتياطا، ثم تنتظر الى ما يصير اليه امرها، فان انقطع عنها الدم تمام خمسة عشر يوما علم انها قد انتقلت عادتها وكانت المدة كلها حيضا، وان استمر الدم علم ان ذلك استحاضة واعتدت بحيضتها كما تقدم من عادتها، وتقضى الصوم فيما بين ذلك وبين الزيادة على خمسة عشر يوما، واما الرابعة المعتادة بتمييز فانها تعتبر التمييز عندهم لحديث فاطمة بنت ابي حبيش ان النبيء لا امرها وكانت مستحاضة وان تدع الصلاة مقدار اقرائها التي كانت تحيض فيها قبل ان يصيبها ما إصابها ثم تغتسل وتصلي (1) قالوا لأن العادة تختلف والتمييز لا يختلف، ولان النظر الى اللون اجتهاد والنظر الى العادة تقليد والاجتهاد اولى من التقليد، والله اعلم. والعمل عند اصحابنا على ما قدمنا في صدر الكتاب لكني انما اثبت هذا التقسيم ههنا لئلا يضطر اليه مضطر فيسوغ له الاخذ بأقاويل اهل العليم. ثم المستحاضة حكمها حكم الطاهر في جميع معانيها لان الاستحاضة كسلس البول لاتمنع الصلاة لكن يستحب لها ان تغتسل لكل صلاة، فان لم تفعل فتوضأت لكل صلاة فلا بأس عليها بعد ان تغتسل عند الحكم لها بالاستحاضة، ويؤمر زوجها ان يطأها اذا اغتسلت للصلاة، وان وطئها في غير ذلك فلا بأس ان شاء الله تعالى. «والخامسة» الحامل التي يطرأ عليها الدم فانها تصنع كما تصنع المستحاضة، وان ضربها الطلق فجاءتها دفعة
من
1) رواه ابو داود والنسائي عن عائشة من حديث فاطمة بنت الي حبيش.
من
الدم
– 219 –