قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

الله عن المرأة ترى الصفرة والكدرة او الحمرة قبل ولادتها بيومين او ثلاثة: هل تترك الصلاة قال لا. هو داء جاء احيانا وذهب احيانا، قيل له فان رأت ذلك اياما وظنت انها تلد فتركت الصلاة والصوم، قال اذا كان حبل قد استبان فعليها بدل تلك الصلاة والصوم لان ذلك الدم ليس

بشيء

=

لا

هي

:

ولا حيض مع حبل. ولربما مضت عليها سنون على هذه الحالة، وكلما انكر عليها اجابت ان لديها راقدا في بطنها. ناهيك ان بعض هؤلاء طلقها زوجها على مثل هذه الحالة فقام بنفقتها مدة حتى اذا ما طال امد ولادة الجنين المستغرق في نومه امسك عن الانفاق فناصبته الخصومة بدعوى انها حامل تستحق النفقة فيضطر لمراجعتها حسما للنزاع وتظل بعد ذلك في عصمته سنين اخرى لم تترك اثناءها صلاة ولا صياما ولا اقترابا من زوجها، ولا ابصر المولود المنتظر ضياء الحياة الى ان توفي زوجها فاصطدمت بصخرة الميراث فاذا هي حائل لا حامل. ازاد هذا الوضع الغريب الذي يرتضيه الشرع ولا يقره العلم ولا الواقع يجب على المفتي وهو طبيب الاديان ان يقف موقفا حكيما لا يصادم نصا ثبت عن الشارع من جهة، ولا يستسلم لوسواس الموسوسات او هوس المتهوسات من جهة اخرى مادام لدينا من الوسائل العلمية ما يكشف لنا عن الحقيقة، ويمكننا ان نجري امرنا على طريقة علمية تطمئن اليها النفس، ويثلج لها الصدر. ذلك ان ننظر الى حالات المرأه المختلفة فاذا 1 - اما ان يأتيها الدم قبل ان تتحقق بالحمل، ففي هذه الحالة تعطي للحيض سيما اذا راته في معتادها استصحابا للاصل ولا يسوغ لها ان تلغيه لمجرد ان تاخر عن وقته المعتاد. او اعتراها شك انها حامل. فاذا طالت بها هذه الحالة فلا تستسلم للوسواس بل يجب عليها ان تعرض نفسها على طبيب اما ان يثبت وجود الحمل واما ان ينفيه ثم تعمل بمقتضى نظر الطبيب 2 ـ واما ان يأتيها الدم بعد التحقق من الحمل وسواء تحققت ذلك بالطبيب او بالامينات العارفات او بنموه نموا طبيعيا فانها تعتبر الدم حينئذ دم استحاضة كما يدل عليه قوله (ع) وما كان الله ليجعل حيضا مع حبل - واما ان ياتيها الدم بعد مضي سنة بيضاء (قمرية: 5354 يوما على حملها المزعوم تمسكا باسطورة الراقد ففي هذه الحالة تعطي للحيض قولا واحدا ولا هوادة فى ذلك لان العلم الصحيح ينفي بقاء ـ الجنين في بطن الام اكثر من سنة بيضاء باجماع الاطباء مؤمنهم وكافرهم. وبذلك يقضى على خلط النساء وخبطهن في امر طهارتهن. والله اعلم.

-

-

اهـ مصححه

– 221 –