الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢وكذلك اليائسة التي قعدت عن الحيض بالكبر فانها اذا رأت الدم اغتسلت وصلت وتصنع كالمستحاضة لان ذلك داء ليس بحيض ــ ويجوز صومها وصلاتها. وان رأت صفرة توضأت لكل صلاة، واختلف في حكم الاياس فقيل: خمسون سنة. وقيل خمسة وخمسون سنة، وقيل ستون. وقيل يقطع الحيض خمسة اشياء: الكبر والحمل والرياح والرضاع والمرض. والله اعلم.
الفصل الرابع
في دم النفاس
وهو الخارج بسبب الولادة. وهو عند العلماء حيض زادت ايامه، ولم يختلف مع دم الحيض الا في طول المدة وقصرها. والدفعة الواحدة من الدم تكون نفاسا باتفاق اهل العلم، وليس الحيض كذلك عند اكثرهم، واختلف اهل العلم في اقصى النفاس، فقال اكثرهم: اقصى النفاس اربعون يوما الا ان ترى الطهر قبل ذلك. وروي مثل هذا في حديث ام سلمة قالت. كنا نقعد في النفاس على عهد رسول الله الله اربعون يوما الا ان نرى الطهر قبل ذلك» (1)، قال آخرون: اكثر النفاس ستون يوما، وقيل تسعون. واقل النفاس عند اصحابنا عشرة ايام. وكذلك ادنى اوقات الصلاة عندهم عشرة ايام واكثرها ستون يوما. واذا وضعت الحامل تركت الصلاة والصوم واجتنبها زوجها حتى تطهر من نفاسها او تبلغ اربعين يوما. فاذا رأت الطهر اغتسلت وصلت فان لم
1) رواه ابو داود والترمذي وصححه الحاكم.
– 222 –