قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

الثوب فهي شرط في صحة الصلاة، لقوله الله تعالى وثيابك فطهر (1) ولما روي في السنة من امره عليه السلام بغسل النحاسة من الثوب والبدن وقد تقدم ذلك، وان صلى بثوب نجس فلا صلاة له عمدا كان اوسهوا ذاكراً كان او ناسيا، وعليه الاعادة في الوقت وبعده، وان كانت نطفة

لا يدري متى حدثت فليعد من آخر نومة، وان كان غائط فليعد من آخر قعدة، وان كان دما فليحتط لنفسه وفال من قال فيمن جهل حدوث النجاسة في الثوب جملة. فانه يعيد صلاة يوم وليلة، وان كان احد ثوبيه نجسا ولا يفرزه فليصل بكل واحد صلاة، وقيل يتحرى الطاهر منهما في غالب ظنه لان الاصل فيهما الطهارة. والاول احوط، وان اصاب بعض ثوبه نجس و لم يعلم موضعه لم يجز التحري وغسل جميعه لتيقن النجاسة فيه بعد الاصابة، ولو شقه نصفين لم يجز التحري لجواز ان تنقسم

النجاسة فيهما، ولو تحقق ان النجاسة اصابت احد الكمين فغسلهما او قطعهما جميعا جازت الصلاة به اجماعا. واذا رأى النجاسة في ثوبه في الصلاة استأنفها باقامة جديدة والله اعلم. واما البدن فقد تقدم تطهيره بالغسل، او بالمسح فيما يمكن فيه المسح من المواضع الملس قبل الطهارة، وان نسي النجس في رجله او في غيرها من بدنه حتى صلى فليعد الصلاة بعد غسل النجاسة والتوضئ بعدها، وكذلك ان التصقت به الميتة على هذا الحال، واما الثوب ان غسله غيره فلا يعيد الوضوء وليعد الصلاة والله اعلم. وان كان معذورا في تعلق النجاسة به فقد رخص فيه بعض الله وذلك في رجل نهشته افعى من رجله فجعل رجله

مشائخنا رحمهم

في جوف كلب مذبوح فرخص له ان يصلي كذلك والله اعلم، واما

1) المدث

(4):

- 230 ـ